موقع أمريكي: مخزون الدفاع الجوي لجيش العدو الإسرائيلي شارف على النفاد
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
15 مارس 2026مـ – 26 رمضان 1447هـ
كشف موقع “سيمافور” (Semafor) الأمريكي، نقلاً عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية، أن كيان العدو الإسرائيلي أبلغ الولايات المتحدة رسمياً هذا الأسبوع بأنه يعاني من نقص حاد وخطير في مخزون صواريخ اعتراض الصواريخ الباليستية، وذلك في ظل استمرار المواجهة العسكرية المفتوحة مع إيران.
وذكر التقرير أن “تل أبيب” دخلت هذه الجولة من الصراع وهي تعاني أساساً من انخفاض في مخزونات الدفاع الجوي التي استُهلكت خلال مواجهات الصيف الماضي.
وزاد الضغط على أنظمة الدفاع الصهيونية بعيدة المدى نتيجة التكتيكات الإيرانية الجديدة؛ حيث نقلت “سي إن إن” أن طهران بدأت بتزويد صواريخها بـ “ذخائر عنقودية”، ما ضاعف من عمليات الاستنزاف للمنظومات الدفاعية التي تحاول التصدي لعدد أكبر من الرؤوس الحربية.
وفي هذا السياق، صرح مسؤول أمريكي لموقع “سيمافور” بأن واشنطن كانت على علم بهذا التراجع في القدرات “الإسرائيلية” منذ أشهر، مؤكداً أن هذا الأمر كان “متوقعاً وتم أخذه في الحسبان”، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الولايات المتحدة لا تعاني من نقص مماثل وتملك ما يكفي لحماية قواعدها وأفرادها في المنطقة.
ورغم المساعدات العسكرية المستمرة، لا يزال الغموض يكتنف قرار واشنطن بشأن مشاركة مخزونها الخاص من صواريخ الاعتراض مع كيان العدو الإسرائيلي، وهو ما قد يشكل ضغطاً على الإمدادات المحلية الأمريكية.
يُشار إلى أن العدو الإسرائيلي يعتمد حالياً على بدائل أخرى مثل الطائرات المقاتلة لصد الهجمات، نظراً لأن نظام “القبة الحديدية” مصمم للتعامل مع التهديدات قصيرة المدى فقط، وليس الصواريخ الباليستية بعيدة المدى.
وأعاد التقرير الأمريكي التذكير بحجم الاستهلاك الهائل للذخائر؛ ففي يونيو الماضي وحده، أطلقت الولايات المتحدة أكثر من 150 صاروخ اعتراض من نظام “ثاد” خلال 12 يوماً من القتال، ما مثل نحو ربع مخزونها آنذاك، بالإضافة إلى استهلاك صواريخ “باتريوت” بقيمة 2.4 مليار دولار في الأيام الخمسة الأولى فقط، ورداً على ذلك، اتخذت وزارة الدفاع الأمريكية خطوات لزيادة إنتاج أنظمة “ثاد” بشكل كبير لتلبية احتياجات المرحلة.
ورغم وصف الرئيس الأمريكي ترامب للصراع بأنه “عملية قصيرة الأمد” وأن العدو قد “تم تدميره”، إلا أن الوقائع على الأرض تشير إلى استعداد كافة الأطراف لحرب استنزاف طويلة؛ ففي خطوة لتعزيز القدرات الهجومية “الإسرائيلية”، أعلنت وزارة الخارجية الأسبوع الماضي عن صفقة لبيع 12 ألف قنبلة من طراز “بي إل يو” (BLU) زنة ألف رطل، متجاوزة موافقة الكونغرس عبر إعلان “حالة الطوارئ”.
وفي حين أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن قدرات إنتاج الصواريخ الباليستية الإيرانية قد “عُطلت فعلياً”، ردت طهران عبر مستشار سياستها الخارجية بالتأكيد على عدم وجود خيار للدبلوماسية حالياً، وأن البلاد مستعدة تماماً لمواجهة طويلة الأمد، ما يضع أنظمة الدفاع الجوي الصهيو أمريكية أمام اختبار حقيقي لم يسبق له مثيل.
