منصور: فلسطين عنوان استراتيجي لليمن وإيران رفعت مستوى المعركة وتفرض معادلات جديدة
ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
14 مارس 2026مـ – 25 رمضان 1447هـ
أكد وكيل وزارة الإعلام محمد منصور أن الحضور الشعبي اليمني الواسع في فعاليات يوم القدس العالمي يعكس الارتباط العميق للشعب اليمني بالقضية الفلسطينية باعتبارها قضية مركزية واستراتيجية، مشيراً إلى أن ما تشهده المنطقة من تطورات عسكرية في ظل العدوان على إيران ولبنان يكشف عن معطيات ميدانية جديدة تؤكد أن الكلمة العليا اليوم لإيران وقوى محور الجهاد والمقاومة في المنطقة.
واعتبر منصور في مداخلة على قناة المسيرة، أن الشعب اليمني اعتاد كسر الأرقام القياسية في حجم الحضور الجماهيري أسبوعاً بعد آخر، إلا أن المشاركة في يوم القدس العالمي هذا العام كانت متوقعة بالنظر إلى رمزية المناسبة والظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة.
ولفت إلى أن فلسطين والقدس كانتا حاضرتين في خطاب السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي منذ وقت مبكر، حتى قبل معركة طوفان الأقصى، ما يعكس مركزية هذه القضية في الوعي اليمني.
وأشار إلى أن التطورات العسكرية خلال الساعات الماضية تحمل معطيات مهمة فيما يتعلق بالمعركة الدائرة في المنطقة، مبيناً أن إيران قامت بتقليص الزمن الفاصل بين موجات الضربات التي تنفذها، حيث شهدت الساعات الاثنتا عشرة الماضية تنفيذ موجات متتالية وصلت إلى الموجات 45 و46 و47.
وأوضح أن الفاصل الزمني بين كل موجة وأخرى أصبح دقائق بدلاً من ساعة، وهو ما اعتبره تطوراً مهماً يعكس عقلية عسكرية محترفة تتبناها إيران في إدارة المعركة.
وأضاف أن من المعطيات المهمة أيضاً أن الأهداف التي جرى استهدافها لم تعد تقتصر على القواعد الأمريكية والإسرائيلية، بل شملت مخابئ لقيادات عسكرية وسياسية أمريكية وإسرائيلية داخل فلسطين المحتلة، ما يعني أن إيران نقلت المعركة إلى مستوى جديد يتعلق باستهداف القيادات الأمريكية نفسها.
وتطرق منصور إلى ما أعلنه الحرس الثوري الإيراني بشأن وجود أحد عشر ألف أمريكي من الضباط والجنود خرجوا من القواعد الأمريكية في الخليج وأربيل والأردن، مشيراً إلى أنهم باتوا يتواجدون في فنادق ومخابئ، معتبراً أن هذا الأمر يعكس مستوى غير مسبوق من القدرة الاستخبارية الإيرانية، مقابل العجز الذي تواجهه الولايات المتحدة.
ونوّه إلى مسألة تسمية موجات العمليات، موضحاً أن بعض هذه الموجات أُهديت إلى روح السيد الشهيد حسن نصر الله، وإلى الشهداء يحيى السنوار وإسماعيل هنية، وكذلك إلى شهداء في الجيش الإيراني، من بينهم سلامي وغلام، مبيناً أن إهداء العمليات إلى هؤلاء الشهداء يمثل رسالة بأن جزءاً من العمليات الإيرانية مرتبط بمعركة طوفان الأقصى وبالرد على العدوان الأخير على إيران.
وأكد منصور أن ما يجري يشير إلى أن مستوى الانتقام الإيراني من العدوان لم يبدأ بعد بالشكل الكامل، لافتاً في الوقت نفسه إلى البعد الاقتصادي للمواجهة، خاصة ما يتعلق بمضيق هرمز، حيث اعتبر أن إيران أمسكت برقبة الولايات المتحدة اقتصادياً بعد طرح مسألة هرمز، وهو ما أثار نقاشاً واسعاً داخل الولايات المتحدة.
وأضاف أن الإدارة الأمريكية والبيت الأبيض لم يضعا في حساباتهما احتمال استخدام هذه الورقة، معتبراً أن ما يحدث يمثل فضيحة استراتيجية للولايات المتحدة، مشيراً إلى أن إيران باتت تسيطر بوضوح على الجانب العسكري والميداني في هذه المواجهة.
وفي ختام مداخلته، لفت منصور إلى أن رفع مستوى المعركة تجلى أيضاً في استهداف مخابئ القيادات الأمريكية والإسرائيلية، بالتزامن مع ظهور قيادات إيرانية في فعاليات يوم القدس العالمي، حيث شارك عدد من المسؤولين الإيرانيين في التظاهرات، في رسالة تؤكد استمرار الحضور السياسي والشعبي إلى جانب المسار العسكري في هذه المواجهة.
