عمليات نوعية تسقط شبكات تجسس وطائرات وصاروخ “كروز”.. تفوق إيراني في مسار “قطع الأذرع وفقء العيون”
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
14 مارس 2026مـ – 25 رمضان 1447هـ
تواصل الجمهورية الإسلامية في إيران توجيه ضربات أمنية وعسكرية مركزة ضد العدو الصهيوأمريكي، في إطار مواجهة شبكات التجسس والاستطلاع المرتبطة بالعدوان، في مسار يهدف إلى قطع أذرع العدو الاستخباراتية وحرمانه من أدوات الرصد والتجسس التي يعتمد عليها في إدارة عملياته العدوانية.
وفي هذا السياق، أعلنت استخبارات حرس الثورة الإسلامية، مساء اليوم، إلقاء القبض على 33 عميلاً في طهران وهمدان، كانوا يعملون على جمع معلومات عن المراكز العسكرية والأمنية ورفعها إلى الأعداء.
هذا الإنجاز يأتي بعد ساعات قليلة من عملية نوعية مماثلة أعلنت عنها الجمهورية الإسلامية صباح اليوم السبت، حيث تم تفكيك خليتين تجسسيتين تعملان لصالح العدو الصهيوني الأمريكي.
وأعلنت وزارة الاستخبارات في الجمهورية الإسلامية القبض على خلية تنظيمية مؤلفة من عشرة أفراد في محافظة مازندران، وخلية مماثلة في محافظة خراسان رضوي، موضحةً أن المعتقلين كانوا يسعون لجمع معلومات حساسة وتنفيذ أنشطة تجسسية تهدد الأمن القومي الإيراني، مشيرةً إلى أن عمليات القبض جاءت بعد متابعة دقيقة ورصد طويل لمهام هذه الشبكات.
وأضاف بيان الوزارة أن الأجهزة الاستخباراتية تمكنت من إحباط مخططات الخليتين واستعادة وثائق ومواد مرتبطة بأنشطة التجسس، في مؤشر على قدرة الأجهزة الأمنية الإيرانية على كشف محاولات التسلل والاختراق داخل البلاد، كون الأعداء يراهنون على اختراق طهران من الداخل بعد فشل خياراتهم العسكرية.
وبالتوازي مع الضربات الأمنية ضد شبكات التجسس، أعلن حرس الثورة الإسلامية إسقاط طائرة مسيّرة مسلحة من طراز “هيرمز” في أجواء العاصمة طهران، وهي من الطائرات التي يستخدمها العدو في مهام الاستطلاع والهجوم. وتأتي هذه العملية بعد أن أعلنت القوات المسلحة الإيرانية، صباح اليوم السبت، إسقاط طائرة مسيّرة أمريكية من نوعMQ-9 قرب مدينة بندر عباس جنوب البلاد.
ويرفع إسقاط هاتين الطائرتين إجمالي الطائرات المسيّرة التي تم تدميرها إلى 116 طائرة متنوعة، في مؤشر على حجم التطوير المستمر للقدرات الدفاعية الإيرانية بما ينسف مزاعم الأعداء بشأن تدمير المنظومة الدفاعية للجمهورية الإسلامية.
وفي تطور متصل، أفادت وكالة “فارس” بأن الدفاعات الجوية الإيرانية تمكنت من إسقاط صاروخ “كروز” متطور من طراز “JASSM” في مدينة كميجان بمحافظة مركزي، وهو من الصواريخ بعيدة المدى المستخدمة في الضربات الدقيقة، في إنجازٍ يراكم حقيقة احتفاظ طهران بقدراتها الدفاعية النوعية التي تجاوزت اصطياد الطائرات إلى إسقاط الصواريخ المتطورة للأعداء.
وتحمل هذه المعطيات دلالات مهمة على مستوى المعركة الدائرة، إذ يشير تفكيك شبكات التجسس وإسقاط هذا العدد الكبير من الطائرات المسيّرة، إلى جانب اعتراض الصواريخ المتطورة، إلى نجاح إيران في استهداف أدوات العدو الاستخباراتية والهجومية وإضعاف قدرته على جمع المعلومات والرصد، وهو ما يمثل ضربة مباشرة لـ”عيون العدو” وأذرعه في الميدان.
كما يعكس هذا التطور قدرة الدفاعات الإيرانية والأجهزة الأمنية على التعامل مع التهديدات الجوية والاستخباراتية في وقت واحد، بالتوازي مع تصاعد العمليات العسكرية الهجومية ضد القواعد والأهداف الأمريكية والصهيونية في كامل جغرافيا المنطقة.
إلى ذلك، يرى مراقبون أن الوصول إلى إسقاط 116 طائرة مسيّرة، إلى جانب إحباط عمليات التجسس واعتراض الصواريخ المتطورة، يكشف حجم الرهان الذي وضعه العدو على الحرب الاستخباراتية والتكنولوجية، في حين يؤكد المراقبون أن الإنجازات الإيرانية تسقط كافة رهانات الأعداء.
كما يكشف في المقابل حجم الخسارة التي تكبدها بعد فقدان عدد كبير من منصات الاستطلاع والهجوم، ما يعني عملياً تقليص قدرته على الرصد والاستهداف داخل الأراضي الإيرانية، لاسيما بعد تدمير كل الرادارات ومنظومات الرصد المبكر المتطورة في المنطقة، مقابل تصاعد قدرات طهران على توجيه ضربات نوعية ضد الأعداء.
وكانت إيران قد أكدت في وقت سابق، أن توجيه المسيّرات والصواريخ لضرب الأعداء بات سهلاً بعد تدمير منظومات الرصد والرقابة والإنذار المبكر، مما يجعل مسار المعركة لصالح طهران، ويجبر الأعداء على الانسحاب بأقل الخسائر، أو توريط أطراف أخرى في العدوان مع توسيع فاتورة المغامرة.
