روسيا والصين تمتنعان عن التصويت لصالح قرار يدين إيران في مجلس الأمن
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
12 مارس 2026مـ – 23 رمضان 1447هـ
اعتمد مجلس الأمن الدولي اليوم مشروع قرار يدين ما سماه “بالهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن ويطالب بوقفها”.
وجاء تبني القرار رقم 2817 بأغلبية 13 صوتًا فيما امتنعت كل من روسيا والصين عن التصويت، ولم تصوت أي دولة ضده.
وخلال الجلسة أكد المندوب الروسي لدى مجلس الأمن الدولي أن امتناع موسكو عن التصويت على مشروع القرار الذي قدمته البحرين جاء نتيجة كونه قراراً “غير متوازن” ولا يخدم أهداف الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، واصفاً إياه بمحاولة صريحة لخلط الأوراق السياسية والميدانية.
وشدد المندوب الروسي في كلمته على أنه لا يمكن الحديث عن الهجمات الجارية في المنطقة بمعزل عن سببها الأساسي، وهو “العدوان الذي شنته الولايات المتحدة و”إسرائيل” ضد الجمهورية الإسلامية في إيران”، موضحاً أن مشروع القرار تعمد خلط السبب بالنتيجة، في محاولة لإعطاء انطباع زائف بأن إيران نفذت هجوماً “غير مبرر” على دول عربية، متجاهلاً الفعل العدواني الأول الذي فجر الأوضاع.
وفي تصريح عالي النبرة، كشف المندوب الروسي عن الدور اللوجستي المباشر في العدوان، مؤكداً أن “الولايات المتحدة استخدمت قواعدها العسكرية في دول الخليج لشن العدوان ضد إيران”، وهو ما يجعل الحديث عن حماية الأمن الإقليمي عبر هذا القرار “ازدواجية في المعايير”.
واعتبرت روسيا أن أي قرار دولي لا يشير بوضوح إلى جذور التصعيد المتمثلة في الاستفزازات الأمريكية-الصهيونية هو قرار يفتقر للشرعية والواقعية، ويهدف فقط إلى منح غطاء قانوني لاستمرار العمليات العدوانية في المنطقة تحت ذريعة الدفاع عن النفس.
من جهته، أكد المندوب الصيني لدى مجلس الأمن الدولي أن العدوان العسكري الذي شنته الولايات المتحدة وكيان العدو الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران يفتقر إلى أي تفويض دولي، مشدداً على أنه يشكل انتهاكاً صارخاً لمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
وكشف المندوب الصيني في كلمته عن تفاصيل حساسة، مشيراً إلى أن أمريكا والعدو الصهيوني اختارا شن العدوان بينما كانت “المفاوضات جارية”، مما يعكس نية مبيتة للتصعيد وتقويض الجهود الدبلوماسية، موضحاً أن هذا العدوان “لا مشروعية له”، محذراً من أن استمراره لن يجلب سوى الدمار والأضرار الجسيمة على استقرار المنطقة بأسرها.
