إيران تستنكر صمت اليونسكو إزاء الهجوم الصهيوني على آثارها التاريخية
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
12 مارس 2026مـ – 23 رمضان 1447هـ
استنكر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، صمت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) تجاه الهجمات الصهيوني على المواقع التاريخية الإيرانية، مؤكداً أن هذا الصمت غير مقبول على الإطلاق.
وقال عراقجي : إن الكيان الإسرائيلي يقصف معالم تاريخية في إيران تعود إلى القرن الرابع عشر، مستهدفاً مواقع مُدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، وهو ما يعكس استهدافاً ممنهجاً للهوية الثقافية والتاريخية للشعب الإيراني.
وأضاف: “من الطبيعي لنظام لا يتجاوز عمره قرناً واحداً أن يكره الشعوب ذات الماضي العريق، لكن السؤال المطروح هو: أين اليونسكو؟ إن صمتها تجاه هذه الجرائم أمر غير مقبول ويُشكل تغطية ضمنية لسياسات العدوان الإسرائيلي”.
وشدّد على أن استهداف المعالم التاريخية ليس مجرد عمل عدائي ضد التراث الثقافي، وإنما هو جزء من حملة سياسية لتشويه تاريخ المنطقة وتقويض الهوية الوطنية، مؤكداً أن إيران ستتابع الموضوع على كافة المستويات الدولية لحماية آثارها والحفاظ على تراثها الحضاري.
ودعا عراقجي المجتمع الدولي والمنظمات المعنية بالتراث العالمي إلى تحمل مسؤولياتهم والضغط على الكيان الصهيوني لوقف اعتداءاته، محذراً من أن استمرار صمت المؤسسات الدولية يُعطي الضوء الأخضر لمزيد من التدمير والتجاوزات ضد التراث الثقافي للشعوب.
وأشار إلى أن هذه الاعتداءات تأتي ضمن سلسلة من السياسات العدوانية للكيان، التي تستهدف ليس فقط الشعب الإيراني، وإنما كل القيم الحضارية والتاريخية في المنطقة، مؤكداً أن إيران لن تتهاون في الدفاع عن إرثها الحضاري والثقافي أمام محاولات الطمس والتشويه.
ووجه عراقجي رسالة تحذيرية واضحة: “التاريخ والمجد لا يمكن محوهما، ولن نسمح لأي جهة بالتلاعب بماضي الأمة أو تدمير آثارها، وموقف اليونسكو السلبي مرفوض تماماً”.
