فشل مبكر لأهداف العدوان الأمريكي الصهيوني.. المفاجآت الإيرانية تتوالى

0

ذمــار نـيـوز || تقاريــر ||
12 مارس 2026مـ – 23 رمضان 1447هـ

تقريــر || عباس القاعدي

تجمع كل القراءات التحليلية على أن الأهداف التي وضعتها الولايات المتحدة الأمريكية وكيان العدو الإسرائيلي في العدوان على إيران لم تتحقق، وأن المجرم ترمب يعيش في مأزق كبير جراء تورطه في مستنقع إيران.

ويؤكد الكاتب والإعلامي طارق ترشيشي أن منظومة القيادة والسيطرة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية أثبتت تماسكاً فائقاً رغم حجم الاستهداف الكبير الذي طال قيادات الصف الأول، مشيراً إلى أن الرهان الأمريكي-الإسرائيلي على تفكك النظام الإيراني “ذهب هباءً منثوراً” أمام سرعة انتظام المؤسسات وإعادة انتخاب المرشد واستمرار العمليات العسكرية دون تلكؤ.

ويوضح ترشيشي في حديثة لقناة المسيرة، أن سرعة الرد الإيراني على العدوان عقب اغتيال القيادات العليا تؤكد أن النظام الإيراني نظام متماسك بكل حلقاته، وأن هناك خططاً بديلة كانت موضوعة مسبقاً لمواجهة كافة الاحتمالات، لافتاً إلى أن “سرعة انتخاب المرشد واستمرار الحضور العسكري الكبير يؤكد أن القيادة الإيرانية تدير المعركة بخطط استراتيجية صلبة لا تتأثر بغياب القيادات”.

وفي رسالة واضحة للقوى الدولية، يشير إلى أن الموقف الإيراني الحالي يرتكز على قاعدة: “أنتم بدأتم الحرب، ونحن من ينهيها بالطريقة التي نريد وبالأهداف التي نحددها”، لافتاً إلى أن الجهوزية الإيرانية الحالية-سواء في استهداف العمق الصهيوني أو القواعد الأمريكية- تؤكد أن طهران مستعدة لخوض حرب طويلة الأمد، ولن تترك قرار إنهاء الحرب بيد “ترامب” أو المجرم “نتنياهو”.

ويبين ترشيشي أن الرد الإيراني يتواصل وبزخم كبير يعكس فشل المخطط الذي كان يسعى لإحداث فراغ في النظام أو شلل في القرار العسكري، مشدداً على أن إيران اليوم تفرض واقعاً ميدانياً جديداً يضع زمام المبادرة في يدها بالكامل.

ولا تزال الجمهورية الإيرانية تمتلك زمام المبادرة في المواجهة الحالية، كما أن الترسانة العسكرية الإيرانية تخبئ مفاجآت لم تخرج إلى الميدان بعد، وهي كفيلة بزعزعة الوجود الأمريكي في المنطقة وإنهاء طموحات كيان العدو الصهيوني.

ويشير مدير مركز “شمس” للدراسات الاستراتيجية، الدكتور محمد الشيخ، أن فشل العدو الصهيوني في الحد من فعالية الصواريخ الإيرانية التي تضرب العمق المحتل بدقة، يعكس تفوقاً تكنولوجياً يمنع الولايات المتحدة وحليفها من تحقيق أي من أهداف الحرب العدوانية، معتبرًا أن العجز الصهيوني الميداني يمثل “هزيمة مؤجلة” للمحور الأمريكي-الصهيوني، الذي بات عاجزاً عن حماية أصوله الاستراتيجية أمام ضربات المقاومة.

ويلفت إلى أن الأسلحة النوعية التي يستخدمها “محور المقاومة” وتستخدمها إيران، تؤكد ” أننا أمام مرحلة بات فيها إنهاء التواجد الأمريكي في منطقة الخليج والمنطقة أمراً وشيكاً، خاصة وأن الأسلحة التي لم يُفرج عنها بعد تمتلك القدرة على تدمير التوازنات الحالية وزلزلة القواعد الأمريكية، مؤكداً على أن كل يوم يمر يحمل معه احتمالية دخول أسلحة جديدة إلى المعركة، مما يضع العدو في حالة استنزاف مستمر وترقب دائم، ويؤكد أن محور المقاومة يمتلك من الأوراق ما يحول دون تمكين الاحتلال من فرض إرادته السياسية أو العسكرية.

أكاذيب ترامب تتهاوى أمام الصواريخ الإيرانية

ويواجه المجرم ترمب محنة كبرى نتيجة خيبته في العدوان على إيران، فاستمرار تدفق الرشقات الصاروخية الإيرانية لساعات طويلة وبموجات متتالية يفند بشكل قاطع ادعاءات الرئيس الأمريكي ترامب حول تدمير القوة الصاروخية لإيران.

ويؤكد الباحث في الشؤون الإيرانية، سعيد شاوردي أن إعلان القوات “الجو فضائية” في الحرس الثوري عن استمرار الموجة السابعة والثلاثين لأكثر من ثلاث ساعات، هو رد ميداني صاعق على من يدعون السيطرة على أجواء إيران.

ويضيف في حديثة لقناة المسيرة أنه “بينما يتحدث ترامب ووزير حربه عن القضاء على القدرات النووية والصاروخية، تنطلق الصواريخ ليل نهار لتستهدف كل شبر في الأراضي الفلسطينية المحتلة والقواعد الأمريكية في المنطقة، مما يجعل الأكاذيب الأمريكية قبيحة ومكشوفة أمام العالم”، موضحاً أن الولايات المتحدة تعيش حالة من التخبط الكبير بعد عشرة أيام فقط من المواجهة، مؤكداً أن الخطط العسكرية التي وضعتها وزارة الدفاع والقوات المسلحة الإيرانية أُعدت منذ أعوام لمثل هذه اللحظة. وتابع قائلاً: “إذا كان الأمريكيون غير قادرين على وضع خطة واضحة للخروج من المعركة بعد أيام، فماذا سيبقى من مصالحهم ومن كيان الاحتلال إذا استمرت هذه الحرب لأشهر؟”

ونوه إلى أن ترامب فتح على نفسه وعلى أمريكا “أبواب الجحيم”، مشدداً على أن المجتمع الأمريكي سيحاسب إدارته على هذه الخسائر الاستراتيجية الكبرى، في ظل ثبات الخطط الإيرانية ونجاحها في استنزاف العدو وفرض واقع ميداني لا يمكن تجاوزه.