المُقاومة الإسلاميّة تعلن إطلاق عمليّات العصف المأكول وتفتتح عهدًا جديدًا من الردع
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
12 مارس 2026مـ – 23 رمضان 1447هـ
أعلنت المقاومة الإسلامية في لبنان عن انطلاق عمليات “العصف المأكول”، مدشنةً مرحلةً جديدة من التصدّي التاريخي للعدوان الصهيوني الغاشم، في مشهدٍ مهيبٍ يعيد رسم معادلات القوة في المنطقة، تحت لواء الحق الذي لا يُهزم.
واستنادًا إلى قوله تعالى: ﴿تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ﴾، استهلت المقاومة بياناتها مساء اليوم الأربعاء، بتأكيد جهوزيتها التامة لسحق غطرسة العدو الصهيوني الذي استهدف الضاحية الجنوبية ببيروت وعشرات المدن والبلدات اللبنانية بآلة قتله المجرمة.
وجاء الردّ الصاعق في تمام الساعة 19:40 من مساء اليوم الأربعاء، حيث انهمرت زخات الصواريخ المباركة بكثافة نيران غير مسبوقة، مستهدفةً المغتصبات الصهيونية الواقعة ضمن نطاق 5 كيلومترات من الحدود اللبنانية الفلسطينية، والتي كانت المقاومة قد أنذرت مستوطنيها سابقًا بضرورة الإخلاء، محوّلةً الشمال الفلسطيني المحتل إلى ساحةٍ من اللهب الذي لا يهدأ.
هذه الموجة العاتية من الصواريخ، التي قدّرها إعلام العدو بمئة صاروخ أُطلقت خلال دقائق معدودة، أحدثت حالة من الذعر الشامل والشلل التام في كيان الاحتلال، حيث دوت صفارات الإنذار في غلاف واسع شمل “ميرون”، “دوفيف”، “برعام”، و”معالوت ترشيحا”، وصولاً إلى العمق الاستراتيجي في “كريات شمونه” و”صفد” ومحيطهما.
ولم تقتصر الصدمة على المناطق الحدودية، وإنّما امتدت لتطال “حيفا والكريوت وشمال نهاريا” و”إيلون” و”متسوفا”، وسط تأكيدات من الجبهة الداخلية الصهيونية برصد إطلاق صواريخ متزامنة من إيران؛ ممّا عكس وحدة الساحات وتكامل جبهات الإسناد في ضربةٍ منسقة أربكت حسابات كبار المسؤولين داخل كيان الاحتلال الذين وصفوا التوقيت بأنه عمل استراتيجي مشترك فائق الدقة، ليخرج المتحدث باسم “جيش العدو الإسرائيلي” قائلاً: “فرق الإنقاذ التابعة للجبهة الداخلية تعمل في أماكن سقوط الصواريخ في الشمال”.
وفي الوقت الذي كانت فيه طائرات المقاومة المسيّرة تحلّق فوق “الجليل الغربي” و”إصبع الجليل” وشمال “الجولان”، مسببةً حالة من الهستيريا في صفوف المغتصبين الصهاينة الذين هُرعوا إلى الملاجئ، كانت الانفجارات العنيفة تهزّ أركان “الكرمئيل” و”حيفا” والجليل الأعلى، وسط اعترافات صهيونية صريحة بسقوط إصابات مباشرة وفشل المنظومات الدفاعية في اعتراض هذا الفيض من الصواريخ.
مشاهد القصف التي عرضتها وسائل إعلام العدو، وصور فرق الإنقاذ التائهة في مواقع السقوط، لم تكن إلا تجسيدًا لواقع الانهيار الذي يعيشه الكيان أمام إرادة المجاهدين، الذين أثبتوا بـ “العصف المأكول” أنّ الأرض اللبنانية محرّمة على المعتدين، وأنّ دماء الأبرياء في بيروت والجنوب ستظل الوقود الذي يحرق أوهام الأمن والاستقرار في عمق الكيان الغاصب، حتى يتحقق النصر الذي وعد به الله عباده المؤمنين.
إلى ذلك، أرسل مجاهدو المقاومة الإسلاميّة في لبنان، اليوم الأربعاء، رسالةً إلى الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، استُهِلّت بالسلام على الشهيد القائد السيد علي الخامنئي، وعلى الشهداء الأمناء وأرواح شهداء المقاومة، والجرحى والمجاهدين، وكلّ المضحّين وعائلاتهم الشريفة.
وجاء في الرسالة: “من ثغور الكرامة، ثغور الدفاع عن الوطن الأبيّ، سلامٌ عليك من بين زخّات الرصاص وهدير الطائرات وصليل الراجمات وصخب المدافع وصرخة هيهات. نحن يا شيخنا رجالك الأشدّاء، أولو البأس الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، طوع بنانك وإنفاذ أمرك ووعدك بالثبات والفداء والإقدام. سِر بنا حيث شئت، فلن تجد منا إلا عنفواناً وعزماً وصلابة في مواجهة أعداء الله والوطن والإنسانية”.
وأضاف المجاهدون أنهم مستمرون على نهج المقاومة، حاملين على أيديهم ثأر الشهداء والكرامة الوطنية، وجهوزيتهم عالية للتصدي لأي اعتداء على لبنان وأبناء شعبه، موجهين تحيتهم لشعب المقاومة الأبي والشجاع، ولأبطال أفواج المقاومة اللبنانية أمل، وأبناء الجيش اللبناني، “الذين نراهن على عقيدتهم الوطنيّة، المعمّدة بالدم والراسخة بالقسم، للوقوف مع المقاومة الشامخة في ميدان الشرف والتضحية والوفاء في مواجهة الغدر الصهيونيّ وعدوانه الظالم والآثم على لبنان وشعبه”.
