الغارديان: طهران ترفض “رسائل ترامب” لوقف الحرب وتتمسك بضمانات أمنية شاملة
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
12 مارس 2026مـ – 23 رمضان 1447هـ
أكدت صحيفة “الغارديان” البريطانية أن إيران رفضت بشكل قاطع رسالتين من “ستيف ويتكوف”، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سعى من خلالهما إلى جس نبض طهران لوقف إطلاق النار.
وبحسب تحليل محرر الشؤون الدبلوماسية باتريك وينتور، فإن القيادة الإيرانية لا تشعر بالانكسار عسكرياً، بل ترى أن الضغط السياسي الحقيقي يقع الآن على عاتق الإدارة الأمريكية المتعطشة لإنهاء الصراع بشروطها.
وتأتي حيثيات الرفض الإيراني مدفوعة برؤية استراتيجية مفادها أن التهدئة المؤقتة هي “منح وقت للعدو”، حيث صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن أي إعلان أمريكي أحادي للنصر لن ينهي الحرب.
وتصر طهران في موقفها، الذي وصفه “وينتور” بالتحدي اللافت، على أن أي اتفاق يجب أن يكون “دائماً” ويتضمن التزاماً أمريكياً صريحاً بعدم مهاجمة الأراضي الإيرانية مجدداً، وهو ما لخصه نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي بقوله: “بدون ضمانات، سيكون وقف إطلاق النار عديم المعنى إذا تكرر الهجوم بعد أشهر”.
ورصد تحليل الغارديان تحولًا جوهريًا في سلوك النظام الإيراني؛ فبعد أن كان التركيز في الأيام الأولى (قبل 11 يوماً) منصباً على “البقاء”، انتقلت طهران إلى “الهجوم الدبلوماسي والميداني”.
ويحلل وينتور هذا التوجه من خلال عدة ركائز؛ أهمها سلاح الطاقة في ظل تأكيد الحرس الثوري السيطرة على مضيق هرمز (الذي يمر عبره 20% من نفط العالم) ومنع سفن المعتدين من المرور، وهي ورقة ضغط اقتصادية هائلة لإقناع ترامب بأن تكلفة الحرب باهظة جداً.
ونقل عن المحلل أليكس فاتانكا أن الضربات على البنية التحتية حولت بوصلة الرأي العام من انتقاد النظام إلى الدفاع عن “إيران الدولة”، الأمر الذي أعطى القيادة زخماً للصمود، مشيرًا إلى رسائل التحدي السياسي الموحدة بين كافة أطياف الحكم؛ من رئيس البرلمان محمد قاليباف الذي توعد برد فوري ومتناسب دون مساومة، وصولاً إلى الرئيس مسعود بيزشكيان الذي أطلق مقولته: “لقد جاء المدمرون ورحلوا.. وإيران باقية”.
