موقع بريطاني: ترامب ونتنياهو هما الأخطر على الكوكب و يقودان العالم نحو حرب شاملة و كارثة طاقة
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
12 مارس 2026مـ – 23 رمضان 1447هـ
وصف الكاتب البريطاني البارز ورئيس تحرير موقع “ميدل إيست آي”، ديفيد هيرست، كلاً من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس وزراء كيان العدو بنيامين نتنياهو بأنهما “أخطر رجلين على وجه هذا الكوكب” في الوقت الراهن.
وأشار هيرست في مقال معمق إلى أن تحالف “الأنانية المفرطة” لدى نتنياهو و”الرؤية المسيحانية” المتطرفة لدى ترامب، دفع بالمنطقة والعالم إلى نفق مظلم لا توجد فيه استراتيجية خروج واضحة.
ورأى الكاتب البريطاني أن الحرب الحالية على إيران ليست مجرد صراع سياسي، بل هي نتاج تخبط رجلين يقودان العالم بناءً على نزوات شخصية وأوهام أيديولوجية. فبينما يتحرك نتنياهو بدافع الحفاظ على بقائه السياسي وهيمنته الإقليمية، يتصرف ترامب بناءً على “حدس” عشوائي، حيث يُطلق تصريحات متناقضة يومياً، من الدعوة لانتفاضة شعبية إلى التهديد باستسلام غير مشروط، وصولاً إلى التدخل السافر في اختيار القيادة الإيرانية القادمة.
وأوضح أن الرهان على انهيار النظام الإيراني بعد اغتيال المرشد الأعلى السابق آية الله علي الخامنئي كان “خديعة كبرى” وقع فيها الرجلان، وبدلاً من استسلام طهران، أدى الهجوم إلى نتائج عكسية تماماً؛ حيث تحولت إيران من “البراغماتية الحذرة” التي اتسم بها عهد خامنئي الأب إلى “الروح الثورية الهجومية”، كما فشل الرهان على الداخل بتحريك الجماهير ضد النظام الإيراني، وعلى العكس خرج الشعب بالآلاف لتشييع المرشد “الخامنئي” والمطالبة بالانتقام، بالإضافة إلى اختيار مجتبى خامنئي (الذي حذر ترامب من اختياره) وهو الاختيار الذي بعث برسالة تحدٍ واضحة، كونه شخصية مرتبطة بعمق بجهاز الأمن والحرس الثوري.
وحذر هيرست من أن سياسات ترامب ونتنياهو فجرت “فقاعة الأمن والثروة” في الخليج، حيث أدت الهجمات المتبادلة إلى أزمة طاقة كبرى بفقدان 20 مليون برميل نفط يومياً، وهو ما تجاوز حجم أزمة عام حرب 1973 بأضعاف، كذلك إغلاق مضيق هرمز وتهديد مضيق باب المندب، ما جعل الوعود الأمريكية بحماية الممرات المائية تبدو “جوفاء” حسب وصفه.
وأضاف أن هذه السياسة الدموية جرّت أكثر من 14 دولة وقوى أوروبية (مثل بريطانيا وفرنسا) إلى أتون مواجهة لم يستعدوا لها.
واختتم هيرست تحليله بالتأكيد على أن ترامب يحتاج إلى “انهيار سريع” لإيران ليحفظ ماء وجهه، لكن الواقع يشير إلى صمود إيراني واستراتيجية بقاء تؤتي ثمارها، ومع تزايد ضغوط “وول ستريت” واضطراب الأسواق المالية، يجد ترامب نفسه أمام خيارين أحلاهما مر: إما الغرق في حرب برية لا يريدها، أو التراجع وتدمير إرثه السياسي بالكامل، قائلًا: “إن الثمن الذي تدفعه المنطقة اليوم هو ضريبة لغرور رجل (نتنياهو) ورؤية رجل آخر (ترامب)، وهما الآن في حالة من الإحباط والاكتئاب التي تجعلهما التهديد الأكبر للسلم العالمي”.
