التفاف شعبي واسع يضاعف معنويات الجيش الإيراني وفاعلية الرد
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
11 مارس 2026مـ – 22 رمضان 1447هـ
تشهد المنطقة ظروفًا استثنائية لم يسبق لها مثيل في تاريخ الصراع الإسلامي الصهيوني، إذا واصلت الجمهورية الإسلامية إيران دك المواقع الصهيونية والقواعد الأمريكية في مختلف بلدان المنطقة في إطار عملية الوعد الصادق 4.
وتتجلى قوة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في قدرتها على الجمع بين القوة العسكرية والدعم الشعبي، لتوجيه رسائل واضحة للأعداء الأمريكيين والإسرائيليين بأن أي اعتداء على السيادة سيقابل برفض حاسم، حيث أظهرت الأحداث الأخيرة أن التشييع الشعبي الحاشد للشهداء في طهران يعكس تماسك المجتمع الإيراني حول القيادة الجديدة، ويمنح القوات المسلحة قدرة معنوية هائلة لمواجهة أي عدوان.
وفي الوقت نفسه، تؤكد البيانات السياسية والتحليلات الدولية أن واشنطن وما تُسمّى “تل أبيب” يافا المحتلة تواجهان مأزقًا حقيقيًا بسبب عدم قدرة المعسكر الغربي على السيطرة على مسار الأحداث أو تحقيق أهدافه في الميدان.
ويبرز هذا التوتر المعقد في المنطقة الحاجة إلى قراءة دقيقة للعلاقات بين محور المقاومة والدول الغربية، وفهم كيف يمكن للدعم الشعبي والسياسي أن يترجم إلى قوة عسكرية واقتصادية واستراتيجية، إذ يرى ناشطون سياسيون أن إيران نجحت في فرض شروطها على أي عملية تفاوضية مستقبلية، مؤكدين أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار يجب أن يرافقه ضمانات بعدم تكرار العدوان، ما يعكس تحولًا نوعيًا في قدرة الدولة على حماية مصالحها الإقليمية، ويضع العدو أمام حقيقة عدم إمكانية فرض إرادته على أرض الواقع.
في السياق، يؤكد مراسل قناة المسيرة في إيران علي جعفر أن التوافد الشعبي في مئات الساحات يعكس الالتفاف الشعبي الإيراني خلف القيادة الثورية، كما أنه يمنح الحرس الثوري الشرعية المطلقة في الرد على المعتدين وتلقينهم الضربات المنكلة والموجعة.
ويشير إلى أن التوافد الشعبي الواسع في الساحات يظهر التزام الشعب الإيراني الكامل بقيادته الجديدة بعد استشهاد السيد علي الخامنئي، لافتًا إلى أن هذا الدعم الشعبي يمنح القوات المسلحة الإيرانية قدرة معنوية هائلة، ويشكل رادعًا استراتيجيًا لأي محاولة للعدوان.
ويؤكد أن المجتمع الإيراني موحد حول قيادته ومستعد للدفاع عن السيادة الوطنية بكل الوسائل الممكنة، مما يجعل أي تحركات خارجية تهدف لإحداث الانقسام أو الفوضى في الداخل الإيراني رهينة بالفشل المؤكد.
ويعتبر التضامن الشعبي الإيراني الكبير عامل قوة إضافية للحرس الثوري؛ فعلى الساحة الداخلية يعزز التماسك الوطني، وعلى الساحة الخارجية يرسل رسائل سياسية واضحة للأعداء بأن الشعب ملتف حول قيادته، وأن أي اعتداء سيقابله دعم شعبي واسع، مما يجعل التهديدات الأمريكية والإسرائيلية أقل جدوى وأكثر تكلفة على المستويين السياسي والاستراتيجي.
وبموجب القاعدة الشعبية المتينة، تواصل قوات الحرس الثوري الإيراني تنفيذ العمليات العسكرية ضد الأمريكان والصهاينة في موجات تصاعدية وصلت إلى قرابة الأربعين موجة.
وحول هذه الجزئية، يؤكد الكاتب والباحث السياسي الدكتور رضا إسكندر أن إيران فرضت بالفعل قواعد الاشتباك في المنطقة، وأن أي تفاوض لوقف إطلاق النار لن يكون ممكنًا إلا بعد ضمان عدم تكرار العدوان على الأراضي الإيرانية.
ويضيف في حديث خاص لقناة المسيرة: “المفاوضات الحالية في الخفاء تشير إلى ضغوط أمريكية لإيجاد مخرج لتقليل الخسائر، إلا أن القوة الإيرانية والدعم الشعبي الواسع يشكلان معادلة جديدة تجعل واشنطن والكيان الصهيوني في موقف دفاعي، ويعزز القدرة الإيرانية على تحقيق مكاسب سياسية واقتصادية استراتيجية من دون التنازل عن حقوقها”.
ختامًا، تعكس الأحداث الراهنة في المنطقة قدرة إيران الاستثنائية على الجمع بين القوة العسكرية والدعم الشعبي والسياسي، بما يضعها في موقع المبادرة الاستراتيجية ويجعل استمرار العدوان الأمريكي والإسرائيلي مكلفًا وغير مجدٍ، فالتماسك الشعبي والالتفاف الكبير حول القيادة يعزز من قوة الحرس الثوري ويمنحه شرعية واسعة للتصدي لأي تهديد، بينما يشكل عنصر الردع الداخلي والخارجي في آن واحد.
وتؤكد هذه المعادلة الجديدة أن أي مفاوضات لوقف إطلاق النار لن تكون قابلة للتنفيذ إلا بضمانات واضحة بعدم تكرار العدوان، ما يعكس تحولًا نوعيًا في قدرة الدولة على حماية مصالحها الإقليمية وفرض شروطها على ساحة الصراع.
وفي ظل هذه الظروف، يظهر محور المقاومة كقوة متماسكة، متجددة، وقادرة على توجيه الضربات الموجعة ضد أي معتدٍ، ما يجعل أي محاولة للهيمنة أو فرض الإرادة على الواقع رهينة بفشل مؤكد، ويؤكد أن إيران وشعوب محور المقاومة تقف اليوم في موقع القوة والثبات الاستراتيجي.
