رويترز تكشف إصابة 150 جندياً أمريكياً.. اعتراف جزئي بخسائر كبيرة تكشفها أرقام “القوات الهاربة”

2

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
11 مارس 2026مـ – 22 رمضان 1447هـ

مع تصاعد العمليات الإيرانية الدقيقة التي تطال كل نقاط تمركز قوات واشنطن، تتكشف واحدة من أبرز جوانب الفشل الأمريكي في المنطقة، مع تزايد الخسائر البشرية التي يتكتم عليها العدو.

ورغم أن واشنطن حاولت في تصريحاتها الإعلامية التقليل من حجم الهزائم والخسائر التي تكبدها جنودها خلال الضربات الإيرانية، فإن الوقائع الميدانية تشير إلى واقع مختلف تمامًا، حيث تتعرض القوات الأمريكية لهجمات متواصلة ومركزة في قواعدها ومنشآتها المنتشرة في المنطقة.

وفي هذا السياق، أوردت وكالة رويترز أن “ما يصل إلى 150 جندياً أمريكياً أصيبوا حتى الآن في الحرب مع إيران”، وهو رقم اعتبره مراقبون ضئيلاً مقارنة بالواقع الحقيقي على الأرض، خصوصًا مع التأكيدات الإيرانية السابقة التي أشارت إلى أن العمليات العسكرية المتواصلة أسفرت عن مصرع وجرح ما لا يقل عن 700 جندي أمريكي، في ضوء استهدافات دقيقة لمواقع الجيش الأمريكي في مختلف دول المنطقة.

وتُظهر العمليات الإيرانية المتكررة مدى تأثيرها الفعلي على القوات الأمريكية، إذ شملت الضربات القواعد العسكرية، الفنادق التي يقيم فيها الجنود، ومراكز الإمداد اللوجستي، ما جعل الخسائر البشرية تتفاقم بشكل متواصل، وهو ما يكشف حجم التخبط الأمريكي أمام تصاعد الضربات الإيرانية على الأرض.

وفي خطوة تكشف عجز واشنطن عن مواجهة هذه الهجمات وفشل محاولات تقليل الخسائر والتكتم عليها، اعترف المجرم ترامب الأسبوع الفائت بتهريب نحو 9 آلاف جندي من المنطقة إلى الولايات المتحدة، قبل أن يصدر البيت الأبيض بيانًا لاحقًا يعلن نقل 17 ألف جندي آخر، في وقت كان من المفترض فيه تعزيز القوات الأمريكية في مواجهة الردع الإيراني، ما يعكس حجم الهزيمة العسكرية والأزمة الحقيقية التي تعانيها واشنطن.

ويرى خبراء ومحللون أن هذه الاعترافات الأمريكية المتفرقة تكشف عن خلل استراتيجي حاد في قدرة الولايات المتحدة على حماية قواتها في المنطقة، وأن الأرقام الرسمية التي تصدرها واشنطن لا تعكس الواقع الفعلي على الأرض، وأنها محاولة مكشوفة لتقليل حجم الخسائر وإخفاء حجم الضربات التي تتلقاها القوات الأمريكية.

وبالنظر إلى طبيعة الاستهدافات الإيرانية، التي تشمل قواعد ومنشآت لوجستية ومواقع حساسة وحتى فنادق وبنايات سكنية يهرب إليها الجنود، يتضح أن الولايات المتحدة تواجه خسائر بشرية متصاعدة بشكل لم يعد بإمكانها إنكاره، ما يعكس فشلها في احتواء العمليات الإيرانية، وأن خيارها الوحيد لحماية جنودها هو تهريب القوات.