خبير عسكري: سياسات ترامب أطاحت بالقوانين الدولية وتهدد الأمن العالمي
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
11 مارس 2026مـ – 22 رمضان 1447هـ
قال الخبير العسكري العقيد أكرم كمال سيروي إن السياسات التي ينتهجها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمثل، تجاوزاً واضحاً للقوانين الدولية وللقواعد الدستورية داخل الولايات المتحدة، محذراً من أن هذه الممارسات تشكل خطراً على السلم والأمن الدوليين.
وأضاف سيروي “للمسيرة”، أن النظام الدولي بعد الحرب العالمية الثانية قام على مجموعة من القواعد والاتفاقيات التي تهدف إلى منع اندلاع الحروب أو الحد من آثارها، من بينها اتفاقيات جنيف وميثاق الأمم المتحدة، إضافة إلى منظومة القانون الدولي الإنساني.
وأشار إلى أن هذه القواعد تعرضت لتآكل كبير خلال السنوات الأخيرة، لافتاً إلى أن قرارات خوض الحروب أو تنفيذ عمليات عسكرية كبرى يفترض أن تمر عبر المؤسسات الدستورية، مثل الكونغرس الأمريكي، الذي يمتلك صلاحية إقرار قرارات الحرب وفق الدستور الأمريكي.
وأضاف أن تجاوز هذه الآليات، واللجوء إلى القوة العسكرية دون تفويض أو توافق سياسي واسع، يعكس في آليات اتخاذ القرار داخل الولايات المتحدة. كما اعتبر أن ما يُعرف بـ”الدولة العميقة” المكوّنة من مراكز النفوذ الاقتصادي والعسكري تمارس تأثيراً كبيراً في توجيه السياسات الأمريكية.
وأكد سيروي أن استخدام القوة العسكرية خلال فترات التفاوض أو الأزمات الدبلوماسية يمثل سابقة خطيرة، موضحاً أن الأعراف الدولية كانت تعتبر الحرب نتيجة فشل المسار الدبلوماسي، بينما يشهد العالم اليوم توظيفاً للمفاوضات أحياناً كغطاء للتحركات العسكرية.
وأوضح إن هذه التطورات لا تمثل تهديداً لدولة بعينها، بل تشكل خطراً على منظومة الأمن الدولي بأكملها، وعلى القواعد التي نظمت العلاقات بين الدول منذ عقود.
