قاليباف: نحن في حرب وجودية ولا نسعى لـ”وقف نار” قبل ردع الأعداء وصون سيادتنا وحفظ مكتسباتنا
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
9 مارس 2026مـ – 20 رمضان 1447هـ
جدد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف التأكيد على حرص الجمهورية الإسلامية على توطيد العلاقات مع دول الجوار، محذراً في الوقت نفسه من خطورة تواطؤ أي طرف إقليمي مع العدوين الصهيوني والأمريكي والسماح لهما باستخدام الأراضي العربية لشن الاعتداءات الإجرامية.
وفي تصريحات أدلى بها للتلفزيون الإيراني، قال قاليباف: إن “علاقاتنا اليوم مع دول المنطقة هي نفس علاقات الصداقة السابقة وستستمر، لكن إذا وضعت دولٌ أراضيها تحت تصرف الأميركيين فقد كان لزاماً علينا القيام بما فعلناه وقد فعلناه حقاً”.
ولفت إلى أن “بعض دول الجوار تعهدت بضبط تحركات الأميركيين على أراضيها وعلاقاتنا معها ودية”، مشدداً في الوقت نفسه على أن “أي قاعدة أميركية تنطلق منها هجمات ضد إيران ستكون هدفاً مشروعاً لنا”.
وأشار إلى أن “نتنياهو يستغل ترامب ليحقق ما يريد ويجر الولايات المتحدة إلى مغامرة خاسرة”، منوهاً إلى أن “إيران لم تبدأ الحرب بل العدو هو من فعل ذلك، وترامب هدد باستهداف تجمعات مواطنينا وشعبنا”.
واعتبر أن “سلوك ترامب ونتنياهو يبدو وكأن مجرماً قد أصبح عبداً لمجرم آخر”، مؤكداً أن “على ترامب أن يعلم أن حساباته لتحقيق نصر خلال أيام معدودة قد فشلت”.
وأضاف أن “ترامب يظن أنه يستطيع فرض كل ما يريد في ظل القوة والسلاح، لكن شعبنا سيقاتل ويكافح ولن يخضع للظلم والذلة”.
وتطرق قاليباف إلى التصعيد الصهيوني الأمريكي الخطير المتمثل في استهداف منشآت الطاقة، موضحاً أن “العدو بدأ باستهداف خزانات الطاقة لدينا وهذا يعني حرب البنى التحتية”.
وشدد على أن “دول المنطقة والرأي العام وأحرار العالم والمنظمات الدولية يجب أن يؤدوا واجبهم تجاه هذه الغطرسة الأميركية”.
وفي سياق متصل، ذكر رئيس مجلس الشورى الإيراني أن “إيران لم تغلق مضيق هرمز، لكن لا أحد يجرؤ على العبور من هذا المضيق”، في إشارة إلى المخاوف الدولية من آثار التصعيد الصهيوأمريكي.
“كان لدينا تخطيط محدد لهذه الحرب، وخلال الأيام الأخيرة سرنا وفقاً لذلك التخطيط تماماً”.
وأكد أن “العدو بدأ الحرب بطريقة تُظهر أن لديه تصوراً خاطئاً عن إيران”، مذكراً بأنه “عندما قام الأميركيون بعملية إنزال جوي في العراق تصدى لهم الشعب العراقي وأسروا عسكريين”.
وعرّج قاليباف على الوضع السياسي داخل إيران، لافتاً إلى أنه “رغم ظروف الحرب يقوم مجلس الخبراء بتمهيد المقدمات لانتخاب القائد القادم في أقصر وقت وبدقة كاملة”.
وفي ختام تصريحاته، اعتبر رئيس مجلس الشورى الإيراني أن الجمهورية الإسلامية “في حرب جوهرية ووجودية، وهم يسعون لتجزئة وتدمير إيران، لذا سنقف بوجههم بكل قوة”، مضيفاً: “نحن قطعاً لا نسعى إلى اتفاق وقف إطلاق نار ولن نسمح لهم بإدخال إيران في دورة الفناء هذه”.
