خبير عسكري للمسيرة: إيران تدير معركة معقدة بكفاءة عالية رغم الحصار والضغوط

11

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
6 مارس 2026مـ – 17 رمضان 1447هـ

تواصل الجمهورية الإسلامية الإيرانية قصف الأهداف الأمريكية والصهيونية بالصواريخ الفرط صوتية والبالستية والطائرات المسيّرة ضمن عملية الوعد الصادق الرابعة، ردًا على العدوان الأمريكي والصهيوني الأخير الذي أدى إلى استشهاد مرشد الثورة الإسلامية السيد علي خامنئي.

وفي هذا السياق، أكد الخبير في الشؤون العسكرية العقيد رشاد الوتيري أن الضربات الصاروخية التي تنفذها الجمهورية الإسلامية الإيرانية ضد أهداف عسكرية للعدو الأمريكي والصهيوني تمثل تحولًا استراتيجيًا في مسار المواجهة، مشيرًا إلى أن طهران نجحت في إدارة معركة دفاعية معقدة بكفاءة عالية رغم الحصار الطويل والضغوط المتواصلة عليها منذ أكثر من أربعة عقود.

وأوضح، في حديث خاص لقناة المسيرة، أن الموجات الصاروخية الأخيرة كشفت عن تطور كبير في القدرات العسكرية الإيرانية، سواء من حيث نوعية الصواريخ الباليستية المستخدمة أو دقة التصويب واختيار الأهداف والتوقيت، لافتًا إلى أن صواريخ استراتيجية مثل “خيبر شكن” و”خرمشهر-4″ و”فتح” شكّلت مفاجأة كبيرة للعدو الأمريكي والإسرائيلي.

وأشار إلى أن استمرار إيران في تنفيذ الضربات بعد أيام من المواجهة يعكس مستوى الجاهزية والتنظيم لدى قواتها المسلحة، وقدرتها على الحفاظ على زخم العمليات وتوجيه ضربات مركزة إلى مواقع عسكرية حساسة، من بينها القواعد العسكرية ومراكز الرادارات وأنظمة الدفاع الجوي ومراكز القيادة والسيطرة.

وبيّن أن استهداف منظومات الرصد والرادارات يمثل ضربة نوعية لقدرات العدو، إذ يؤدي إلى إضعاف قدرته على إدارة العمليات العسكرية أو توجيه الهجمات، ما ينعكس بشكل مباشر على فعالية قواته المنتشرة في المنطقة.

وأضاف: “أن العمليات الإيرانية اعتمدت على تكتيكات مركبة، شملت استخدام الطائرات المسيّرة إلى جانب الصواريخ الباليستية، الأمر الذي أسهم في إرباك أنظمة الدفاع لدى العدو وإحداث تأثير واسع في عمق أهدافه”.

ولفت إلى أن الولايات المتحدة، التي كانت تعتقد أن بإمكانها حسم المواجهة سريعًا، فوجئت بسرعة الرد الإيراني ومستوى الجاهزية العسكرية والتنظيم العملياتي، ما أدى إلى فشل محاولاتها في تحقيق أهدافها خلال الساعات الأولى من التصعيد.

وأكد أن استهداف القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة كشف محدودية الدور الذي تؤديه هذه القواعد في توفير الحماية للدول المستضيفة لها، موضحًا أن العديد من تلك القواعد أصبحت ضمن دائرة الاستهداف المباشر نتيجة استخدامها في العمليات العدائية ضد شعوب المنطقة.

وأشار إلى أن ما يجري يعكس تغيرًا واضحًا في موازين القوة، حيث باتت قوى المقاومة في المنطقة قادرة على توجيه ضربات مؤثرة وإدارة المعركة بقدرات متقدمة، في ظل استمرار الدعم الشعبي الواسع لخيار المقاومة في مواجهة السياسات الأمريكية والإسرائيلية.

وشدد على أن استمرار العدوان قد يدفع إلى توسيع نطاق المواجهة إقليميًا، في ظل جاهزية قوى محور المقاومة في أكثر من ساحة، مؤكدًا أن التطورات الميدانية الراهنة تشير إلى مرحلة جديدة من الصراع تتسم بتصاعد القدرات العسكرية لقوى المقاومة وتراجع فعالية الردع لدى العدو.