قاسم: إبستين أداة بيد عائلة روتشيلد وهناك منظومة دولية تتحكم بمصير دول عبر الضغوط والفضائح

0

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
25 فبراير 2026مـ – 8 رمضان 1447هـ

أكد مؤسس ورئيس مركز بروغن للدراسات، الأستاذ رضوان قاسم، أن جيفري إبستين لم يكن سوى “أداة صغيرة” بيد عائلة روتشيلد، معتبرًا أن ما كُشف من فضائح لا يمثل سوى جزء يسير من منظومة أوسع تتحكم بمسارات سياسية واقتصادية وعسكرية على مستوى العالم عبر أدوات الضغط والابتزاز.

وفي مداخلة على قناة المسيرة، أوضح قاسم أن فهم دور إبستين يقتضي العودة إلى تاريخ عائلة روتشيلد، مشيرًا إلى أن جذورها تعود إلى ماير روتشيلد في فرانكفورت بألمانيا، الذي ورث تجارة الذهب والصياغة ورؤوس الأموال، ثم أطلق أبناءه الخمسة إلى دول أوروبية عدة، منها فرنسا وبريطانيا وإيطاليا والفاتيكان، حيث أسسوا شبكات في الصيرفة وتجارة الأموال والذهب، ما أدى إلى تكوين أرصدة ضخمة مكنتهم من التأثير في دول متعددة.

وأضاف أن العائلة كانت داعمة للحكومة البريطانية في وعد بلفور وفي “إنجاز إسرائيل” في “منطقة الشرق الأوسط”، معتبرًا أن ذلك شكّل نقطة انطلاق لتوسيع نفوذها عالميًا عبر العلاقات والأموال والاقتصاد الصناعي والزراعي الذي قال إنها تسيطر عليه، وصولًا إلى التأثير في قرارات سياسية وعسكرية في دول مختلفة.

وفي هذا السياق، شدد قاسم على أن إبستين كان يُستخدم لاستدراج قيادات دولية اقتصادية وسياسية وعسكرية لتكون “طُعمًا” يخضع للسيطرة، وأنه عندما انتهت مهمته “أُحرقت الورقة”، مؤكدًا وجود “مئات بل آلاف الأوراق” الأخرى التي تُستخدم في السياق ذاته.

واعتبر أن هذه ليست الفضيحة الأولى من نوعها، مستشهدًا بحوادث سابقة تحدثت عن استخدام غرف دعارة للحصول على أسرار من حكومات وقيادات دول لصالح “الكيان الإسرائيلي” ولصالح العائلة، مؤكدًا أن ما ظهر لن يكون الأخير، وأن العمل في هذا المسار مستمر.

وأشار إلى أن ما كُشف يمثل الجانب الظاهر فقط، بينما تبقى خفايا كثيرة لم تُعرض على الرأي العام أو الإعلام، متحدثًا عن “أساليب خطيرة” وطرق تواصل وهدايا ووسائل استخدمت لتوصيل معلومات أو طلب تنفيذ مشاريع وأهداف معينة، واصفًا الفضيحة بأنها “جامعة” وتتضمن – في تفاصيلها – أبعادًا استخباراتية وأمنية وأخلاقية ودينية.

وأكد قاسم أن الحديث عن عائلة روتشيلد لا يقتصر على أفراد، بل على “منظومة دولية كاملة” تتحكم عبر الأموال التي تسيطر عليها، مشيرًا إلى أنها مكنت بريطانيا بعد الحربين العالميتين الأولى والثانية من تدعيم الحكم، كما مكنت دولًا أخرى بعد انهيار اقتصاداتها، ما يعكس قدرتها على التأثير في مصير وسياسات دول.

وتابع أن الأساليب المستخدمة شملت الهدايا والشعارات وحتى طقوسًا دينية، بهدف إحكام السيطرة على شخصيات مستهدفة عبر إبستين وجزيرته، معتبرًا أن الكثير من الأساليب ما زال مخفيًا حتى لا تنكشف “هشاشة هذا العالم” أمام الرأي العام.

وفي معرض تفسيره لصمت ما سماها “القوى العظمى”، رأى قاسم أن هذا الصمت يدل على أن دولًا عديدة واقعة تحت ضغوط أو تمتلك العائلة “إثباتات” ضد شخصياتها القيادية، سواء رؤساء أو رؤساء وزراء أو مسؤولين في البرلمانات والحكومات، ما يجعلهم يتخذون قرارات تتوافق مع توجهات هذه العائلة و”التوجه الصهيوني والإسرائيلي”، بحسب تعبيره.

وفي ختام مداخلته، أشار رضوان قاسم إلى أن دولًا خارج نطاق هذه الضغوط – مثل الجمهورية الإسلامية الإيرانية وروسيا والصين – تتخذ قراراتها بشكل منفرد، معتبرًا أن العدالة الدولية سقطت لأن الدول المتحكمة بمصير غيرها تستند إلى سياسات هذه العائلة، منوهاً إلى ن ما لدى هذه العائلة من ضغوط وإثباتات قد يتجاوز الفضائح إلى ما هو أكبر من ذلك.