وسائل إعلام أمريكية: ترامب في موقف معقد في خيار الحرب مع إيران

2

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
25 فبراير 2026مـ – 8 رمضان 1447هـ

كشفت صحيفة فايننشال تايمز أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجد نفسه في موقف معقد بعد أن أخفق الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة في انتزاع أي تنازلات من طهران، رغم نشر ما وصفته الصحيفة بأكبر تجمع عسكري أمريكي في “الشرق الأوسط” منذ حرب العراق.

ونقلت الصحيفة عن خبير في شؤون المنطقة قوله إن ترامب “حاصر نفسه بتعهداته المتضاربة”، محذراً من أنه بات أمام خيارين أحلاهما مرّ: إما انتزاع تنازل كبير من إيران، أو الانزلاق إلى حرب لا يرغب فيها، مضيفة أن الرئيس الأمريكي يتحرك في مسار قد يقوده إلى مواجهة عسكرية من دون استراتيجية واضحة، في وقت تشير فيه المعطيات إلى أن سياسة “الضغط الأقصى” لم تعد ورقة رابحة أمام طرف يرفض التفاوض تحت التهديد.

في المقابل، أفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن القادة الإيرانيين يعتبرون تقديم تنازلات تحت الضغط أخطر من الحرب نفسها، لأنه يُفهم داخلياً على أنه تخلي عن السيادة والمبادئ.

ونقلت عن خبير إيراني أن طهران تعتقد بأن الخضوع للشروط الأميركية لن يوقف الضغوط، وقد يشجع واشنطن على تصعيد أكبر، كما أوردت الصحيفة رأياً لمسؤول إيراني سابق قال فيه إن القيادة الإيرانية تولي بُعدها العقائدي ومكانتها التاريخية أهمية تتجاوز حتى مسألة البقاء المباشر، ما يجعل خيار التنازل أو الرضوخ للتهديدات أمراً بالغ الصعوبة.

وبحسب التقديرات التي نقلتها التقارير، فإن القدرات العسكرية التي حشدتها واشنطن تتيح تنفيذ هجوم جوي مكثف لأيام محدودة، تتراوح بين أربعة وخمسة أيام، وسط مخاوف داخل الإدارة الأمريكية من تداعيات أي خسائر بشرية محتملة، لا سيما في ظل اعتبارات انتخابية وضغوط داخلية.

وأشارت استطلاعات رأي إلى وجود معارضة داخل القاعدة الجمهورية نفسها لأي تدخل عسكري جديد، ما يزيد من تعقيد حسابات البيت الأبيض.

وبين تهديدات متكررة من واشنطن، ورهان إيراني على الصمود تحت الضغط باعتباره أقل كلفة من تقديم تنازلات تُضعف النظام، يرى خبراء أن احتمالات التصعيد تظل قائمة، لكنها محفوفة بمخاطر جسيمة قد لا تتحملها الولايات المتحدة أو حلفاؤها في المنطقة.