رغم الحصار والتضييق.. 50 ألف فلسطيني يحيون الليلة السادسة من رمضان في رحاب الأقصى
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
24 فبراير 2026مـ – 7 رمضان 1447هـ
في ملحمة صمود وتحدٍّ متجددة، غصت باحات المسجد الأقصى المبارك مساء اليوم الإثنين بعشرات آلاف المصلين الذين توافدو لإحياء الليلة السادسة من شهر رمضان المبارك. وتأتي هذه الحشود الغفيرة لتؤكد هوية المدينة المقدسة في وجه ترسانة من الإجراءات الأمنية المشددة والقرارات العسكرية التي تستهدف عزل المسجد الأقصى وتفريغه من عماره.
وأفادت مصادر مقدسية أن نحو 50 ألف مصلٍّ نجحوا في أداء صلاتي العشاء والتراويح داخل المسجد الأقصى، متجاوزين شبكة معقدة من الحواجز ونقاط التفتيش.
وشهدت مداخل البلدة القديمة وأبواب المسجد تضييقات واسعة، حيث منعت قوات الاحتلال أعدادًا كبيرة من المواطنين القادمين من الضفة الغربية من الوصول، في إطار سياسة “الإبعاد الاحترازي” التي تصاعدت حدتها مع بداية الشهر الفضيل.
ويرى مختصون في شؤون القدس أن هذه الإجراءات ليست مجرد تدابير أمنية مؤقتة، بل هي جزء من مخطط استراتيجي يهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك.
وقمع المظاهر الاحتفالية بمنع أي مظاهر لاستقبال رمضان في محيط المسجد والبلدة القديمة، واستمرار الإبعاد الممنهج وتكثيف قرارات الإبعاد بحق النشطاء والمرابطين لتقليل الكثافة الفلسطينية.
وفي تطور خطير يهدف إلى التعتيم على ما يجري في القدس، أصدر وزير جيش الاحتلال “يسرائيل كاتس” أمراً عسكرياً يصنف خمس منصات إعلامية رقمية مقدسية كـ “منظمات إرهابية”.
وجاء هذا القرار بناءً على توصية من جهاز “الشاباك”، بزعم أن هذه المنصات تعمل كواجهات إعلامية تهدف لإشعال التوتر خلال رمضان.
ويرى مراقبون أن هذا الاستهداف المباشر للإعلام المقدسي يهدف إلى كسر “العدسة” التي تنقل انتهاكات الاحتلال في المدينة المقدسة وصمود المصلين داخل باحات المسجد الأقصى.
