حوار عاصف مع السفير الأمريكي لدى كيان العدو يفجر جدلاً حول مشروع “إسرائيل الكبرى”..كارلسون طالب باختبار الحمض النووي لـ”اليهود” في فلسطين
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
22 فبراير 2026مـ – 5 رمضان 1447هـ
فجّر الحوار الأخير بين السفير الأمريكي المتطرف لدى كيان العدو، مايك هاكابي، والإعلامي المحافظ تاكر كارلسون، موجة من التساؤلات حول حدود الدعم الأمريكي لتيار الصهيونية المسيحية ومشروع “إسرائيل الكبرى”.
..وفيما عكس اللقاء تباينًا حادًا في الرؤى اليمينية الأمريكية تجاه قضايا الشرق الأوسط وحقوق المسيحيين العرب، انتهت رحلة فريق كارلسون بحدث أمني لافت تمثل في احتجاز سلطات الاحتلال لكارلسون وفريقه، ما أضفى طابعًا من التوتر على كواليس هذه المقابلة المثيرة.
وبدأ المتطرف مايك هاكابي بالتراجع عن تصريحه بأن من حق العدو الإسرائيلي السيطرة على “كل الشرق الأوسط”، موضحاً أن ذلك التراجع يعود فقط لكونه “مشروعاً غير واقعي حالياً”.
وكان هاكابي قد أيد سابقاً حق الكيان الصهيوني في السيطرة على الأراضي الممتدة بين نهري الفرات والنيل، وهو ما يتماهى مع طموحات تيار الصهيونية “إسرائيل الكبرى”.
وخلال اللقاء، ضغط كارلسون لتحديد تلك الحدود التي أشار إليها سفير أمريكا لدى الكيان، سائلاً: “عن أي أرض تتحدث؟ سفر التكوين 15 يقول من “النيل إلى الفرات”، وهذا يعني الشرق الأوسط بأكمله، فهل لـ”إسرائيل” الحق في تلك الأرض كصك ملكية أصلي؟”.
ورد هاكابي بالقول: “سيكون الأمر على ما يرام إذا أخذوا كل شيء، لكن ليس هذا ما نتحدث عنه اليوم”، ليُعقب كارلسون: “هذا بالضبط ما نتحدث عنه، ولا أعتقد أن الأمر سيكون على ما يرام”.
وحاول هاكابي تهدئة الطرح قائلاً إن “الإسرائيليين لا يطلبون الاستيلاء عليها الآن”، بل يريدون الأرض التي يشغلونها، وهنا واجهه كارلسون: “أنت تشرح الصهيونية المسيحية، وقلت إنه لا بأس لديك إذا استولت (إسرائيل) على كل سوريا ولبنان”.
قاطعه هاكابي واصفاً كلامه بـ “المبالغ فيه”، ومؤكداً أنهم لا يحاولون السيطرة على الأردن أو سوريا (حالياً)، لكنه أضاف استدراكاً لاهوتياً: “إذا تعرضوا للهجوم وفازوا واستولوا على الأرض، فهذا موضوع آخر تماماً”.
وتطرق اللقاء لرفض هاكابي القاطع لـ”دولة فلسطينية” في الضفة الغربية، مقترحاً أن يتنازل “جيران الكيان المسلمون” عن أراضيهم للفلسطينيين، وهو موقف وصفه كارلسون سابقاً بـ “المخزي”، منتقداً تجاهل السفير لمعاناة المسيحيين الفلسطينيين تحت الاحتلال.
وعلى خلفية تحدٍ بينهما عبر منصة “X”، سافر كارلسون إلى الكيان الغاصب، لكنه كشف أن الأمن “الإسرائيلي” احتجزه وفريقه وصادر جوازات سفرهم فور انتهاء اللقاء، وقال لصحيفة “ديلي ميل”: “اقتادوا مُنتجِنا لغرفة منفصلة وطالبوا بمعرفة فحوى حديثنا مع هاكابي”.
وفي برنامجه الذي بلغت مدته 165 دقيقة، انتقد كارلسون صمت هاكابي وعدم تواصله معه بعد واقعة المطار، مختتماً بمرارة: “إذا كنت أمريكياً في (إسرائيل)، فستنحاز حكومتك دائماً للجانب الإسرائيلي ضدك، تماماً كما تفعل داخل الولايات المتحدة”.
ومن بين أمور أخرى، اقترح كارلسون، إلى إجراء اختبارات الحمض النووي على جميع سكان الكيان الصهيوني لتحديد من منهم “من نسل إبراهيم”، وقال إن (إسرائيل)هي “أكثر دولة عنفاً في العالم” و”دولة بوليسية” تقوم بتثبيت برامج مراقبة على هواتف كل من يأتي إليها، واتهم الولايات المتحدة بالاستعداد للحرب مع إيران “وفقاً لمطلب نتنياهو” – وقال إنه قبل هبوط طائرته الخاصة في مطار بن غوريون “يافا”، طالبًا بنقل تفاصيل رحلته إلى جيش الاحتلال الإسرائيلي مسبقاً، حتى “لا يظنوا خطأً أننا طائرة إيرانية بدون طيار”.
وكانت شرارة المواجهة قد بدأت حين انتقد كارلسون بشدة تجاهل المتطرف هاكابي لمعاناة المسيحيين العرب، واصفاً سلوكه بـ “المخزي”.
هذا الانتقاد دفع هاكابي للرد عبر منصة (X) متحدياً كارلسون: “لماذا لا تأتي وتتحدث معي؟ لماذا تخاف من الحقيقة؟”. قبل كارلسون التحدي فوراً وتوجه إلى الكيان الغاصب يوم الأربعاء، ليس فقط لإجراء حوار، بل لمواجهة السفير الأمريكي في عقر داره حول سياساته التي تدعم الاستيطان وتتجاهل الوجود المسيحي التاريخي في المنطقة.
