السيد القائد يؤكد على أخذ الدروس والعبر من القصص القرآني في مواجهة الطغيان
ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
20 فبراير 2026مـ – 3 رمضان 1447هـ
استعرض السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي -يحفظه الله- في محاضرته الثانية الأبعاد الجوهرية للقصص القرآني، كونها مصدراً نقياً للهداية المتكاملة، ومحطةً ضروريةً لاستلهام الدروس التاريخية وربطها بواقع المعاصر، وطبيعة الصراع القائم ضد قوى الاستكبار والطغيان العالمي.
وأكد السيد القائد، في محاضرة أمس الخميس، أن للقصص القرآني مزايا فريدة على كل الإنتاجات البشرية، كونه صادراً من الله “سبحانه وتعالى” المحيط بكل شيء علماً، والعليم بخفايا النفوس وبواعث الأحداث، فهو الحق الخالص المستوعب لكل متطلبات الهداية والمعرفة، والمقدَّم بطريقة حكيمة تمنح المؤمنين الوعي والبصيرة واليقين بصادق وعد الله وجبروت قوته وقدرته في تدبير شؤون خلقه.
وأشار إلى أن قصة نبي الله موسى “عليه السلام” هي القصة الأكثر تردداً في القرآن الكريم، نظراً لعلاقتها المستمرة بواقع الأمة وصراعها مع أعدائها، مؤكداً أن طغيان اليهود الصهاينة وأمريكا في هذا العصر فاق طغيان فرعون وعتوه، حيث يمارسون الإفساد في الأرض بنطاق أوسع وتقنيات أكثر وحشية، مما يجعل العودة إلى الدروس الموسوية ضرورة إيمانية لتعزيز الثقة بالله في مواجهة التحديات والمخاطر المحدقة.
وبين أن فرعون اعتمد سياسة “فرق تسد” بجعل أهل الأرض شيعاً متباينين بهدف السيطرة عليهم، وهو ذات النهج الذي يتبعه طاغوت العصر المستكبر عبر إثارة العناوين المذهبية والعرقية والسياسية لتمزيق الأمة واستضعافها، لافتاً إلى أن فرعون وصل في إجرامه إلى ذبح الأبناء واستحياء النساء لممارسة سوء العذاب النفسي والجسدي، ومحاولة وأد أي تحرك يهدد زوال ملكه وسلطانه المطلق، وهو ذات الأسلوب المستخدم اليوم من قبل طواغيت الأرض.
وشدد على أن هذه الدروس القرآنية موجهة “لقوم يؤمنون” كونهم الفئة القادرة على تحويل العبرة التاريخية إلى مواقف عملية في ميادين الجهاد وإقامة القسط، حيث يظل القصص القرآني مرآة تكشف نفسية أهل الباطل ودوافعهم، وتجسد في مقابلها النماذج الإيمانية الراقية الصامدة في وجه قوى الإفساد والظلم.
