قناة المسيرة تسلط الضوء على أخطر سلاح في الصراع الحديث عبر “مفاهيم”
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
19 فبراير 2026مـ – 2 رمضان 1447هـ
يُعدّ برنامج “مفاهيم”، الذي يُعرض على شاشة قناة المسيرة، من البرامج الرمضانية الهادفة إلى مناقشة القضايا المفاهيمية والثقافية التي تمس وعي المجتمع، من خلال مقاربة تستند إلى الثقافة القرآنية كمرجعية لتصحيح المصطلحات وإعادة ضبطها.
وفي الحلقة الأولى تناول البرنامج معركة المفاهيم، بأعتبارها أنها أخطر أشكال الصراع في العصر الحديث، وكونها تستهدف العقول عبر إعادة صياغة المصطلحات وتغيير دلالاتها بما يؤثر في المواقف والاتجاهات.
وأوضح البرنامج أن المفهوم يمثل اختزالاً ذهنياً يساعد الإنسان على فهم الواقع المعقد، وأن أي تلاعب بمضمونه يؤدي إلى تشويه الإدراك وقلب الحقائق، الأمر الذي ينعكس مباشرة على السلوك والقرار.
واستعرضت الحلقة نماذج الانقلاب في المعاني، كتحويل قضايا المقاومة إلى توصيفات إرهابية، وتقديم التطبيع بوصفه عودة طبيعية للعلاقات، وتسويق الحرب الناعمة باعتبارها انفتاحاً حضارياً، بينما تُطرح، كأداة لاختراق الهوية والقيم.
وأكدت الحلقة أن هذا التحول في المفاهيم يرتبط، وفق طرحها، بمشاريع خارجية تسعى إلى إعادة تشكيل وعي المنطقة عبر أدوات إعلامية وثقافية وسياسية، مشيرة إلى تداول مصطلحات مثل “الإرهاب” و”الشرق الأوسط الجديد” ضمن سياقات تعتبرها موجّهة لخدمة أجندات محددة.
وفي السياق ذاته، استحضرت الحلقة طرح الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي _ رضوان الله عليه_ حول خطورة استهداف القلوب والعقول وصناعة الولاءات، مؤكدة أن الانتصار في ميدان الوعي يسبق ويؤسس لأي انتصار ميداني.
وشدد البرنامج على أن مواجهة حرب المفاهيم تتطلب العودة إلى القرآن الكريم كمعياراً كاشفاً لأساليب التضليل و”لبس الحق بالباطل”، داعياً إلى تعزيز الوعي المجتمعي بالمصطلحات المتداولة، وعدم التسليم بالدلالات المفروضة من الخارج.
يُذكر أن برنامج “مفاهيم” يأتي ضمن خارطة البرامج الفكرية والثقافية لقناة المسيرة، ويهدف إلى مناقشة القضايا السياسية والاجتماعية من زاوية تحليلية تسعى إلى تحصين الوعي العام وإعادة بناء المفاهيم على أسس قرآنية.
