مبادرات شعبية تدفع بعمران إلى آفاق تنموية جديدة
ذمــار نـيـوز || تقاريــر ||
18 فبراير 2026مـ – 1 رمضان 1447هـ
تقريــر || محمد ناصر حتروش
تُعتبر عمران من المحافظات الأكثر تميزًا في مجال المبادرات المجتمعية، إذ شهدت في الآونة الأخيرة تحقيق طفرة تنموية واسعة تعتمد على التعاون بين المجتمع المحلي والمبادرات الفردية والجمعيات التعاونية، مع دعم السلطة المحلية ووحدة التدخلات المركزية.
وتشمل هذه المشاريع قطاعات التعليم، البنية التحتية، المياه والزراعة، وتستهدف تحسين حياة المواطنين وتعزيز الخدمات الأساسية.
وتوسعت المدارس بإضافة فصول جديدة، بينما تُعزز مشاريع الطرق الحركة داخل المدن والقرى، وتسهّل وصول السكان إلى الخدمات. وفي قطاع المياه والزراعة، تُنفذ مشاريع معالجة الحواجز المائية وتوفير المعدات الزراعية بما يدعم الأمن الغذائي، وتعكس هذه الجهود الدور الحيوي للمبادرات المجتمعية التي تُحوّل التحديات إلى فرص ملموسة.
وتُعد مدينة حبابا نموذجًا فذًا يُظهر بوضوح كيف يقود المجتمع المحلي المبادرات، بدءًا من تطوير المدارس والطرق، وصولًا إلى دعم الأسر المحتاجة وتوزيع السلال الغذائية خلال شهر رمضان، مما يعكس روح التكافل والتعاون ويؤكد قدرة المجتمع على تحقيق التنمية المستدامة رغم التحديات.
مشاريع تعليمية وبنية تحتية
في السياق، يؤكد مسؤول المبادرات بمحافظة عمران، حسين هاشم، أن الحراك التنموي يأتي استجابة لاحتياجات المجتمع في التعليم والصحة والزراعة والطرق، مضيفًا: “نعمل ليل نهار لتحقيق إنجازات ملموسة”.
ويشير إلى توسعة مدرسة بني صريم بإضافة دور ثانٍ يضم ستة فصول وسكنًا، بتكلفة 33 مليون ريال، وساهمت السلطة المحلية بجزء من النفقات، مؤكدًا توسيع مدرسة خولة وتأهيل المدرسة العلمية بمساهمة 30% من السلطة المحلية ووحدة التدخلات المركزية.
ويلفت إلى أن مشاريع رصف الشوارع الداخلية، بما فيها خط الدائري وخط الديوان وطريق ربيع بلاعب، ساهمت في تسهيل الحركة بنسبة كبيرة داخل المدينة.
ووفقًا لهاشم، فقد تمت معالجة قاع حاجز مائي في بيت مطر بتكلفة 45 مليون ريال، ساهمت وحدة التدخلات المركزية بنسبة 30%، لتوفير 200–250 ألف متر مكعب من المياه، مستفيدًا منه نحو 17 ألف لَبِنَة من الأراضي الزراعية. كما وفّرت المبادرات حراثات زراعية للمزارعين بتكلفة مخفضة، لتعزيز الإنتاج المحلي وتحسين الأمن الغذائي.
ويشدد على أنه تم توزيع أكثر من 800 سلة غذائية، والتكفل بـ70 مريضًا شهريًا، وإقامة سور للمركز الصحي بدعم رجال أعمال محليين. ويؤكد أن المجتمع تحرك فوق المتوقع وشارك في جميع المشاريع التنموية، موضحًا أن الجمعيات التعاونية والمبادرات الشعبية أصبحت العمود الفقري للتنمية، محوّلة التحديات إلى فرص ملموسة، ورافعةً للحراك الاجتماعي والاقتصادي في المدينة.
في المجمل، تعكس تجربة مدينة حبابا في محافظة عمران قدرة المجتمع المحلي على قيادة التنمية وتحويل المبادرات الفردية والجماعية إلى إنجازات حقيقية في مجالات التعليم والصحة والزراعة والطرق. فالتعاون بين المجتمع المحلي والسلطة المحلية ووحدة التدخلات المركزية يشكل أساس نجاح المشاريع، رغم محدودية الدعم الرسمي أحيانًا.
وتسهم مشاريع التوسعة المدرسية، ورصف الطرق، ومعالجة المياه، ودعم الأسر المحتاجة بشكل مباشر في تحسين مستوى الحياة للمواطنين وتعزيز الأمن الغذائي، إذ يبرز دور الجمعيات التعاونية والمبادرات المجتمعية كحاضنة حقيقية للتنمية، تعمل على تعبئة الموارد وتحويل التحديات إلى فرص، بما يعكس روح التكافل والتعاون المجتمعي.
ومع استمرار هذه الجهود، يمكن لعمران أن تصبح نموذجًا يُحتذى به في التنمية المحلية المستدامة، مؤكدين أن الإرادة المجتمعية والعمل الجماعي قادران على تحسين حياة المواطنين وتعزيز الخدمات الأساسية في مختلف القطاعات.
