استقالة سفيرة النرويج لدى العراق والأردن على خلفية صلاتها بفضيحة إبستين
ذمــار نـيـوز || وكــالات ||
9 فبراير 2026مـ – 21 شعبان 1447هـ
أفادت وكالة رويترز، اليوم الاثنين، باستقالة سفيرة النرويج لدى كل من العراق والأردن، بعد إقرارها بارتكاب ما وصفته بـ”خطأ جسيم في التقدير” على خلفية صلات سابقة لها بالملياردير الأمريكي جيفري إبستين، الذي ارتبط اسمه بفضائح أخلاقية مدوية هزّت الأوساط السياسية والمالية في الغرب.
ونقلت الوكالة عن وزارة الخارجية النرويجية تأكيدها قبول الاستقالة، مشيرة إلى أن القضية تتعلق بعلاقات سابقة لم يتم التعامل معها بالقدر الكافي من الحذر والمسؤولية، بما لا يتوافق مع المعايير الأخلاقية المطلوبة من ممثلي الدولة في المناصب الدبلوماسية العليا.
وتأتي هذه الاستقالة في سياق موجة متصاعدة من الضغوط السياسية والإعلامية التي تشهدها عدد من العواصم الغربية، على خلفية إعادة فتح ملفات مرتبطة بشبكات نفوذ وعلاقات مشبوهة جمعت سياسيين ودبلوماسيين ورجال أعمال بشخصيات متورطة في قضايا أخلاقية خطيرة.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس اتساع دائرة التداعيات السياسية لفضيحة إبستين، التي لم تعد محصورة في بعدها القضائي، بعد أن تحولت إلى عبء أخلاقي وسياسي يلاحق مؤسسات الحكم والدبلوماسية في عدد من الدول الغربية، ويطرح تساؤلات جدية حول آليات الرقابة والمساءلة داخل تلك الأنظمة.
كما تثير القضية، بحسب محللين، إشكاليات أعمق تتعلق بازدواجية المعايير التي طالما روّجت لها الدول الغربية في حديثها عن القيم والأخلاق والشفافية، في الوقت الذي تتكشف فيه صلات بعض مسؤوليها بشبكات نفوذ وفساد عابرة للحدود.
وتؤكد هذه التطورات أن ملف إبستين ما زال مفتوحاً على مزيد من المفاجآت، مع استمرار التحقيقات والضغوط الشعبية والإعلامية، وسط مخاوف متزايدة من اتساع نطاق الاستقالات والمحاسبات في المرحلة القادمة، بما قد يطال مستويات سياسية ودبلوماسية أرفع في أكثر من دولة غربية.
الملف الذي كشفته وزارة العدل الأميركية ونشرت من خلاله ملايين الوثائق والمقاطع والصور المرتبطة بفضيحة جيفري إبستين، أحدث زلزالاً في الأوساط السياسية والإعلامية حول العالم، وظهر تأثيره بوضوح في استقالات وتنحيات لمسؤولين وشخصيات سياسية ودبلوماسية أبرزهم:
بيتر ماندلسون – سياسي بريطاني استقال من حزب العمل، حيث استقال بعد أن كشفت أحدث دفعة من الوثائق عن علاقات مالية بينه وبين جيفري إبستين، تضمنت دفعات مالية خلال أوائل العقد الأول من الألفية، ماندلسون أعلن أنه لا يريد أن يسبّب مزيدًا من الإحراج للحزب عقب ربط اسمه بالملف.
كبير مساعدي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر استقال أيضا من منصبه، وسط الجدل المتصاعد حول قضية ماندلسون وارتباطات شخصيات بملف إبستين، في مؤشر إلى توابع الفضيحة على مستويات تنفيذية في لندن.
جاك لانغ – استقالة من منصب رئاسة المعهد العربي في فرنسا، حيث وافقت الحكومة الفرنسية على استقالة الوزير الفرنسي السابق جاك لانغ من رئاسة “معهد العالم العربي” في باريس بعد كشف صلته باسم مرتبط بقضية إبستين في الوثائق الجديدة.
استقال لارّي سامرز، وزير الخزانة الأميركي السابق، من مجلس إدارة شركةOpenAI ومناصب استشارية أخرى بعد ذكر اسمه ضمن تسريبات مرتبطة بإبستين، كما أعلن سامرز أنه سيتراجع عن جميع الالتزامات العامة لمحاولة “إعادة الثقة” بعد الضغوط السياسية المتصاعدة.
