غزة تحت نار الخروقات والحصار الخانق

3

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

9 فبراير 2026مـ –21 شعبان 1447هـ

يتواصل العدوان الصهيوني على قطاع غزة عبر خروقات ميدانية متصاعدة، واعتداءات مباشرة تطال المدنيين، بالتزامن مع تشديد الحصار ومنع وصول الاحتياجات الإنسانية الأساسية، ما يعمّق المأساة الإنسانية ويكشف زيف أي التزامات معلنة.

وأصيب صياد فلسطيني صباح اليوم، بعد إطلاق نار مباشر من الزوارق الحربية الصهيونية قبالة ساحل مدينة رفح جنوب القطاع، ضمن سياسة استهداف ممنهجة لمصادر رزق المدنيين، كما ارتقى ستة شهداء خلال الساعات الماضية، بينهم شهيدان متأثران بجراح أصيبا بها خلال الأشهر السابقة من العدوان المستمر.

إنسانياً، غادرت الدفعة السادسة من المرضى والجرحى عبر معبر رفح، وسط مماطلة صهيونية واضحة تحدّ من أعداد المغادرين، حيثُ يسمح بخروج أعداد قليلة جداً منذ فتح المعبر، مقابل منع عودة العدد المطلوب من العائدين؛ ما يجعل رحلة السفر محفوفة بالمعاناة والقيود المشددة.

وتعيش المشافي أوضاعاً كارثية نتيجة التكدس الكبير لمئات المرضى والجرحى، مع عجز الطواقم الطبية عن إجراء عمليات جراحية كثيرة؛ بسبب النقص الحاد بالأدوية والمستهلكات الطبية، في ظل قيود صارمة تفرضها قوات الاحتلال على إدخال الإمدادات الطبية والمساعدات الإنسانية والتحكم بنوعيتها.

ورغم إعلان وقف إطلاق النار منذ أشهر، لم يلتزم العدوّ الصهيوني بالبروتوكول الإنساني، ولا ببنود الاتفاق، حيث ما زالت مستلزمات الإيواء غائبة، فيما تتفاقم الأزمات المعيشية والخدمية داخل القطاع.

ميدانياً، شهدت مناطق واسعة عمليات نسف متواصلة طالت أحياء شرق مدينة غزة، خصوصاً حي الزيتون، إلى جانب تقدم محدود لآليات العدوّ وإطلاق نار عشوائي باتجاه منازل المواطنين، ما أدى إلى موجة نزوح جديدة، كما سُجلت عمليات نسف أخرى بحي الشجاعية ومخيم جباليا شمال القطاع، بالتوازي مع تصعيد لافت خلال الأسابيع الأخيرة شرق غزة وشمالها وجنوبها.

وتفاقمت الأوضاع مع بروز أزمة وقود جديدة تهدد عمل مركبات الإسعاف والإطفاء والبلديات، ما ينعكس بشكل مباشر على حياة السكان والخدمات الأساسية، وفق ما أفادت به مراسلة قناة المسيرة دعاء روقة.

ويكشف هذا المشهد إصرار الاحتلال على خنق غزة ميدانياً وإنسانياً، وسط صمت دولي يكرّس استمرار الجريمة ويضاعف معاناة السكان.