طوفان السبعين.. اليمن يجدد بيعة “الدم والوفاء” لفلسطين والمحور

2

ذمــار نـيـوز || تقاريــر ||
8 فبراير 2026مـ – 20 شعبان 1447هـ

تقريــر || ماجد جدبان

في مشهد استثنائي يجسد صمود الشعب اليمني وعنفوانه، احتضن ميدان السبعين بصنعاء ومختلف المحافظات الحرّة، طوفاناً بشرياً هادراً، استجابةً لداعي الله ودعوة السيد القائد العلم عبد الملك بدر الدين الحوثي_ يحفظه الله_ وتضامناً مع الشعوب المظلومة في غزة وفلسطين ولبنان وإيران، وتأكيداً على ثبات الموقف في وجه غطرسة “الشيطان الأكبر” وربيبته “إسرائيل”.

وتحت شعار (الوفاء للمحور)، صدحت حناجر الحشود بهتافات تزلزل عروش المستكبرين، مؤكدة أن الدم اليمني والفلسطيني والإيراني واللبناني واحد في معركة الدفاع عن مقدسات الأمة.

وردد المتظاهرون زوامل العزة التي عبرت عن وحدة الساحة والمصير، مشددين على أن “المية جيش وجيش الأنصار لا يُحصى”، وأن “سرايا القدس تشق الدرب بخط النار”، في إشارة واضحة إلى التحام جبهات المقاومة من صنعاء إلى بيروت والقدس وطهران.

وأكد المشاركون في تصريحات لـ “المسيرة” أن خروجهم اليوم هو رسالة وفاء لإيران التي تتصدى للبلطجة الأمريكية، ومباركة لنجاحاتها في كسر العزلة وفرض إرادتها في المحافل الدولية، مشددين على أن اليمن سيظل السند القوي لكل أحرار العالم.

وبرزت في التظاهرات حالة من الجهوزية العسكرية العالية لدى أبناء الشعب اليمني، حيث أعلن المتظاهرون استعدادهم التام لتنفيذ توجيهات القيادة الثورية في أي وقت، مؤكدين أنهم “جند السيد القائد البتارة” وسلوكه المسلح في البر والبحر والجو، قائلين: “يا سيد اضرب بنا حيث شئت، فوالله لو خضت بنا هذه البحار لخضناها معك”.

وعبّر الثوار عن استهجانهم للصمت العربي والتواطؤ الأممي تجاه “فظائع الإجرام الأمريكي الصهيوني”، واصفين قوى الاستكبار بأنهم “أكلة لحوم البشر” الذين يشربون دماء الأطفال في غزة.

وأكد أحد المشاركين أن “المراحل لا تزال تحضيرية، والرسائل عادها تطويرية”، متوعداً “بكسر شوكة أمريكا” وإذلالها في كل ديرة ومسار.

ولم تغب خيانات الأنظمة العميلة والمطبعة عن لسان الحشود؛ إذ وجه المتظاهرون انتقادات لاذعة لـ “خدام أمريكا وإسرائيل” من بعض دول الخليج الذين يبذلون أموالهم لقتل المسلمين، مؤكدين أنهم لن يرضوا بالحوار مع القتلة، وأن “الثقة بالله هي الحسب والانتصار”، داعين الشعوب العربية والإسلامية إلى الصحوة ومراجعة ضمائرهم قبل أن يأتي عليهم الدور الصهيوني.

وشدد المحتشدون على أن اليمن اليوم، بفضل “المشروع القرآني” والقيادة الربانية، أصبح يمثل “صوت الأقصى” النابض، وأن سياسة “يد تبني ويد تحمي” تتجسد في هذا الالتفاف الجماهيري العظيم حول خيار المقاومة والجهاد.

واختتمت الحشود تظاهراتها بالتأكيد على أن “اليمن سيجرف كل محتل وكل غازي وكل مرتزق”، وأن القادم سيكون أشد إيلاماً على الأعداء، معلنين حالة الاستنفار والتعبئة العامة للجولة القادمة، ففي ميدان السبعين، سقطت الأقنعة وارتفعت راية الحق، مؤكدة أن النصر حليف المستضعفين، وأن “القرار قال أبو جبريل.. يا قائدنا حذارِ ما نطبّع في النهار”.

وبهذا الموقف الإيماني، يرسخ اليمنيون معادلة جديدة: “إما أن نكون أو لا نكون.. ولن نكون إلا أعزة منصورين بإذن الله”.