الحامد: شبكات “إبستين” زلزال سياسي لابتزاز زعماء العالم والهروب من الأزمات بشن حروب مفاجئة
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
4 فبراير 2026مـ – 16 شعبان 1447هـ
أكد الدكتور عمر الحامد، الأستاذ في القانون الدولي، أن البشرية تهوي إلى حضيض سحيق عندما تتحول عمليات اللهو بالقاصرات والاعتداء الجنسي على الأطفال إلى ممارسة للاستمتاع والترفيه من قبل سياسيين يدعون الديمقراطية.
واعتبر الحامد في مداخلة على قناة المسيرة، أن ما كشفت عنه وزارة العدل الأمريكية جاء بعد تلكؤ ومحاولات للضغط القانوني ومنع الكشف عن الحقائق.
وشدد الحامد على أن قضية “إبستين” كشفت بوضوح أن جهاز “الموساد” هو الذي يدير هذه الشبكات التي تشكل وسيلة ضغط على “ترامب” في مرحلتيه الأولى والثانية، لافتاً إلى أن “يهود باراك” رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق يعد من أعمدة هؤلاء المتورطين.
ووصف الأستاذ في القانون الدولي هذه القضية بأنها ليست مجرد موضوع جنائي، بل هي زلزال جناحي سياسي دولي يلعب بمصير العالم، ويكشف زيف الادعاءات الأخلاقية لأهل الديمقراطية.
واستشهد الحامد بمقولة سابقة لأحد المقربين من “ديك تشيني” وصف فيها الإعلاميين والزعماء العرب الذين يصدقون كذبة نشر الديمقراطية بأنهم يعيشون في “حضيرة خنازير”، مؤكداً أن هذا الانحطاط يعري من يمثلون على الشعوب بحقوق الإنسان والمرأة بينما ينحدرون لممارسة الاعتداءات بكل أشكالها مع الأطفال، وهو ما يخالف كافة الأعراف والقوانين الدولية.
وأشار الحامد إلى وجود وثائق تضم نحو مئة وثمانين ألف صورة ومراسلات تشمل زعماء من كافة أنحاء العالم، مما يعكس التشابك الخطير بين السياسة والمال والاستخبارات، مستدلاً بالمشكلة الكبيرة التي تواجه بريطانيا حالياً بخصوص الأمير أندرو ومطالبات كشف الأمور أمام المحكمة.
وكشف الدكتور عمر الحامد عن كواليس الإفراج السابق عن “إبستين” رغم سجنه بتهمة تجارة عفة الأطفال، مؤكداً أن اللوبي الصهيوني والدولة العميقة تدخلا لحمايته، حيث دخل “آلن ديشو” محامي ترامب على المدعي العام “أكوستا” وأبلغه صراحة أن إبستين يعمل لصالح “السي آي إيه” وجهاز استخبارات آخر يقصد به “الموساد”، ليتم الإفراج عنه ليعود لممارسة حياته في جزيرته الخاصة بالبحر الكاريبي.
وأوضح الحامد أن المرحلة المقبلة من الكشوفات ستطال زعماء عرب وتكشف تاريخهم الأسود، خاصة وأن “ترامب” يحاول الآن تخليص نفسه من هذه المشكلة عبر مناورات استراتيجية، منها إعلانه الوصول لتسوية مع إيران بشأن الملف النووي، وتحديد اجتماع لوزراء خارجية البلدين.
وحذر الحامد بشكل جازم من أن تطورات كشف جريمة “إبستين” تضع “ترامب” في مأزق أخلاقي وسياسي وعسكري قد يدفعه للهروب نحو الهجوم على إيران للتخلص من مشاكل الانتخابات النصفية والحرج من تحويله للمحكمة.
وأكد أن هذا التوجه يتطابق تماماً مع رغبة “نتنياهو” الذي يسعى للهروب من الانتخابات المستحقة ومن السجن أيضاً، فتلتزم المصلحتان في الهروب نحو التصعيد العسكري المفاجئ لإخفاء الحقائق وجمع العالم الأوروبي خلفهم تحت عناوين الهستيريا.
واختتم الحامد تصريحه بالتأكيد على أن الإسرائيلي هو من يدير هذه الشبكة القذرة التي طالت بآثارها حتى العائلات المالكة في بريطانيا، محذراً من التبعات الاستراتيجية لهذا الزلزال الذي يضرب مصداقية النظام الدولي برمته.
