العميد شمسان: التحركات الأمريكية في الجزر اليمنية استبدال لقوة حاملات الطائرات المهزومة
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
4 فبراير 2026مـ –16 شعبان 1447هـ
أكد الخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية العميد مجيب شمسان، أن الأطماع الأمريكية والبريطانية والصهيونية في جزيرة ميون نابعة من موقعها كحاكمة لمضيق باب المندب.
وفي مداخلة على قناة المسيرة، استذكر العميد شمسان المطالب الصهيونية لبريطانيا بالبقاء في الجزيرة منذ عام 1963 لضمان عدم وقوعها في أيدي معادية، وهو ما يفسر العدوان الحالي الذي يخدم بوضوح الأهداف الصهيونية، حيث بدأت التوجيهات الأمريكية منذ عام 2015 بتحويل ميون لمنطقة عسكرية وتهجير سكانها.
ونوّه إلى أن دول العدوان استخدمت المرتزقة كغطاء للسعودية والإمارات اللتين تعملان بدورهما كغطاء للتواجد الأمريكي والإسرائيلي الساعي للسيطرة على السواحل والجزر، وهو ما تؤكده وثائق عام 2022 التي أظهرت تجرد الأدوات المحلية والإقليمية من أي دور حقيقي أمام التواجد الأمريكي المباشر.
ولفت إلى أن الفشل الذريع لحاملات الطائرات أمام القوات المسلحة اليمنية وتحولها إلى “لقمة سائغة” ورمز للهزيمة بدلاً من الردع، أجبر الأمريكي على البحث عن قواعد ثابتة بديلة في جزيرة ميون وزقر والضفاف الأخرى للبحر الأحمر.
وبيّن أن أبعاد وأهداف هذه التحركات تتجلى من خلال استحداثات عام 2025 من تطويل لمدرج مطار جزيرة ميون ليصل إلى 3200 متر ليسمح بهبوط كافة أنواع الطائرات العسكرية، وإنشاء مطارات وقواعد جديدة في جزر يمنية وسعودية كقاعدتي “جينكنز” و”الأمير سلطان” لتعويض فقدان السيطرة البحرية وتأمين إمدادات الطاقة التي تأثرت بالمواجهة مع اليمن والحرب الروسية الأوكرانية.
وأوضح العميد شمسان أن الأمريكي يدفع حالياً بأدواته الإقليمية (السعودية والإمارات) إلى الواجهة مجدداً لتكون في مواجهة مباشرة مع صنعاء ومحور المقاومة، مستخدماً ملفات “السقوط الأخلاقي” والوثائق لابتزاز هذه الأنظمة وإجبارها على الانتقال من الدعم اللوجستي وتزويد السفن بالذخيرة والمؤن في الموانئ السعودية إلى الصدام الميداني.
واعتبر أن كل هذه التحركات من مؤتمرات الأمن البحري والتموضع في جزر “ميون وزقر” وقواعد “تمرة” بشبوة ومناطق في أرض الصومال، تأتي ضمن ما يسمى مشروع “الشرق الأوسط الجديد وإسرائيل الكبرى” الذي يستهدف السيطرة على “المفتاح الأبرز” عسكرياً واقتصادياً وهو باب المندب.
وشدد على أن لجوء العدو للقواعد الثابتة يعكس عجزه عن مواجهة التطور التقني اليمني الذي كاد أن يصيب حاملات الطائرات بشكل مباشر وفق اعترافات ضباط أمريكيين.
وخلص شمسان إلى أن هذا التواجد الذي يهدد الأمن القومي العربي واليمني لن يمنح العدو أي أفضلية عسكرية، بل سيجعل من تلك القواعد أهدافاً سهلة ودقيقة للاستهداف اليمني.
وأكد في ختام مداخلته، أن حتمية المواجهة محسومة لصالح اليمنيين الذين واجهوا تحالفاً من 17 دولة وخلقوا المستحيل بإمكانياتهم وعقيدتهم، محذراً الأدوات الإقليمية من التضحية بمصالحها ومستقبلها في مواجهة خاسرة مع صنعاء التي أثبتت أنها التهديد الوجودي الأكبر للمشاريع الاستعمارية في المنطقة.
