الحوادث المرورية .. مكافأة سعودية للخونة والعملاء مقابل نهاية الخدمة

1

ذمــار نـيـوز || تقاريــر ||
3 فبراير 2026مـ – 15 شعبان 1447هـ

تقاريــر || هاني أحمد علي

في مشهدٍ يعيد إلى الأذهان أساليب التصفيات الغامضة التي تتقنها أجهزة المخابرات، خيّم الصمت المريب على العاصمة السعودية الرياض بعد إعلان مصرع القيادي العسكري صالح المرفدي “مدير مكتب رئيس هيئة الأركان السابق في حكومة الخونة” إثر ما وُصف بـ “حادث مروري”، هذا الحادث هو الحلقة الرابعة في مسلسل “الموت المفاجئ” الذي يطارد القيادات المنتمية للمحافظات الجنوبية المستدعاة إلى المملكة في غضون أسبوعين فقط.

لم يعد منطق “القضاء والقدر” مقنعاً للأوساط السياسية، بعد أن تحولت شوارع الرياض وفنادقها إلى كمائن صامتة تصطاد القيادات التي أبدت ممانعة أو تحفظاً على التواجد العسكري السعودي في المحافظات الجنوبية.

وتأتي قائمة الضحايا لتؤكد المنهجية:

عبدالله صالح الجيد: قائد اللواء “31 عمالقة”، قضى بحادث سير في الرياض نهاية يناير.

عبدالرقيب ثابت الصبيحي: لواء عسكري قضى بـ “سكتة قلبية” مفاجئة فور وصوله للمملكة.

علي أحمد الجبواني: قيادي في الانتقالي نجا بأعجوبة من “وعكة صحية” طارئة وغامضة.

صالح المرفدي: الضحية الأخيرة التي أُعلن عن مصرعها بحادث مروري “غامض”.

في السياق، يرى ناشطون أن المخابرات السعودية لجأت إلى تكتيك التصفيات الناعمة عبر الحوادث والنوبات القلبية لتجنب الضجيج السياسي والإعلامي، خاصة وأن هذه القيادات كانت تشكل عائقاً أمام طموحات الرياض في الجنوب، لا سيما بعد التوترات الحادة التي أعقبت مقتل قرابة 600 مجند من ميليشيا ما يسمى المجلس الانتقالي بغارات سعودية في حضرموت ديسمبر الماضي.

إلى ذلك ضجت منصات التواصل الاجتماعي بتساؤلات مشروعة للناشطين الجنوبيين: “لماذا يسقط القادة الجنوبيون في شوارع الرياض تحديداً وفي هذا التوقيت؟”.

واعتبر الناشطين في مواقع التواصل الاجتماعي أن تحويل الشوارع إلى رصاصات صامتة هو استنساخ لعقلية تصفية المعارضين كما حدث مع جمال خاشقجي، ولكن بأسلوب الحوادث المرورية الذي يغلق الملفات جنائياً ويمنع التحقيق السياسي.

ما يجري للقيادات الجنوبية في الرياض هو النتيجة الطبيعية للارتهان للخارج، فالرياض التي استدعتهم تحت مسمى “الحوار الجنوبي – الجنوبي”، حيث يبدو أنها قررت “تصفية الملف” عبر تصفية الأشخاص الذين يعرفون أكثر مما ينبغي أو يرفضون الانصياع الكامل.

ما يجري في عاصمة العدوان الرياض تعد رسالة واضحة لكل خائن وعميل ومرتزق مفادها أن الخدمة تنتهي بالاستغناء.. أو بالحادث المروري.