القيادي بحماس حمد: تعطيل الاحتلال لمعبر رفح وعرقلة “إدارة غزة” يهددان تنفيذ الاتفاق في مرحلته الثانية

3

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

3 فبراير 2026مـ –15 شعبان 1447هـ

تكشف التصريحات الأخيرة الصادرة عن القيادي في حركة حماس غازي حمد حجم التعقيدات التي يضعها الاحتلال أمام تنفيذ بنود الاتفاق المتعلقة بالوضع الإنساني في قطاع غزة، بما يحول الإجراءات المفترض أن تخفف معاناة السكان إلى خطوات شكلية لا تعكس التزامًا حقيقيًا ببنود الاتفاق، في مقابل تأكيد فصائل المقاومة الفلسطينية تمسكها بتنفيذ الاستحقاقات المتفق عليها وتقديمها ما يثبت حرصها على استمرار الاتفاق.

وأكد غازي حمد أن الشروط التي يفرضها الاحتلال تعرقل عبور المسافرين عبر معبر رفح، موضحًا أن الاحتلال لا يريد للداخلين أو الخارجين من قطاع غزة المرور بسهولة، في مؤشر على استمرار استخدام المعابر أداة ضغط سياسية وإنسانية، رغم أن الاتفاق يفترض تسهيل حركة المرضى والمسافرين وإدخال المساعدات دون عراقيل.

كما أشار حمد إلى أن تعطيل الاحتلال لعمل اللجنة الوطنية المستقلة المكلفة بإدارة قطاع غزة يضع عراقيل إضافية أمام أي تحسن إداري أو إنساني في القطاع، لافتًا إلى أنه لا توجد أسباب واضحة لعدم مباشرة اللجنة عملها حتى الآن، محذرًا في الوقت ذاته من أن استمرار عمليات القتل والاعتداءات الإسرائيلية سيؤدي إلى عرقلة عمل هذه اللجنة ويقوض أي جهود لاستقرار الأوضاع.

وأوضح القيادي في حماس أن أولوية المرحلة الحالية تتمثل في تمكين اللجنة الوطنية المستقلة من تولي مهامها، مع ضرورة توفير ميزانية تتيح لها مباشرة عملها بشكل فعلي، في وقت يرفض فيه الاحتلال الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة، ما يثير تساؤلات حول نواياه الحقيقية تجاه تنفيذ الاتفاق.

وتعكس هذه المعطيات، وفق متابعين، نمطًا متكررًا من السلوك الإسرائيلي القائم على إبقاء البنود الإنسانية رهينة الشروط الأمنية والسياسية، بحيث تبدو الإجراءات المنصوص عليها في الاتفاق وكأنها التزام قائم نظريًا، بينما يجري عمليًا تعطيل تنفيذها أو تقليص أثرها على حياة السكان.

في المقابل، تؤكد فصائل المقاومة الفلسطينية، من خلال استمرار التزامها ببنود الاتفاق وتقديمها ما يثبت تعاونها مع الوسطاء، أنها تسعى إلى تثبيت مسار يخفف معاناة المدنيين، رغم استمرار الخروقات والقيود الإسرائيلية التي تحول دون تحقيق نتائج ملموسة على الأرض.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية اليومية وسقوط مزيد من الضحايا في قطاع غزة، ما يضع مستقبل الاتفاق أمام اختبار حقيقي، ويجعل البنود الإنسانية بين خيار التنفيذ الفعلي أو البقاء مجرد نصوص لا تنعكس على الواقع المعيشي لسكان القطاع.