لبنان: عدوان صهيوني جديد يستهدف المنازل والسيارات المدنية وارتقاء شهداء وإصابات
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
2 فبراير 2026مـ – 14 شعبان 1447هـ
يصعّد الاحتلال الصهيوني من وتيرة إجرامه واستباحته للأراض والسيادة اللبنانية، منفذًا سلسلة من الاعتداءات التي لم تقتصر على القصف التدميري للمنازل، وإنّما امتدت لتشمل “حربًا كيميائية” غامضة في القرى الحدودية.
وفي التفاصيل، شن طيران العدو الصهيوني، اليوم الاثنين، غارات جوية على مبان سكنية جنوبي لبنان، بعد وقتٍ قصير من إنذارات بالإخلاء الفوري بالدعوى ذاتها والسردية المعتادة للكيان مهاجمة “أهداف لحزب الله”، في إطار الخروقات الصهيونية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله منذ أواخر نوفمبر 2024م؛ بادعاء استهداف “بُنى تحتية” تابعة للحزب.
وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية؛ بأنّ “الطيران الحربي الإسرائيلي شن بعد ظهر اليوم الاثنين، غارات جوية مستهدفًا مبنى في “كفر تبنيت” بصاروخين بعد 40 دقيقة من توجيه إنذار بإخلائه”، مضيفةً أنّ “الطيران الحربي المعادي استهدف مبنى آخر في “عين قانا” في منطقة إقليم التفاح بعد تهديد بقصفه”.
ولفتت إلى أنّ العدوان الصهيوني كان عنيفًا جديدًا، استهدف عددًا من المنازل السكنية في بلدتي “كفر تبنيت” و”عين قانا” جنوبي لبنان؛ ما أدى الى إلحاق أضرار كبيرة في منازل المواطنين الآمنين وممتلكاتهم داخل أحياء البلدتين، سبق ذلك تحليق مكثّف للطيران المسيَّر الذي اخترق الأجواء والسيادة اللبنانية منذ الصباح الباكر.
وعلّق أحد أبناء بلدة “كفر تبنيت”؛ الحاج “محمد حمد”، على العدوان الإسرائيلي، كاشفًا أنّ المبنى المستهدف والذي جرى تدميره يقطن فيه 17 عسكريًا بينهم رائد في الجيش اللبناني، مؤكّدًا أنّ هذ العدوان الذي يهدف للضغط على بيئة المقاومة لن يجدي العدو نفعًا.
ويُذكّر أنّ المبنى المستهدف في “عين قانا” يعود أيضًا لموظف في الدولة اللبنانية وهو عضو في بلدية البلدة، وقد تمنى صاحب المنزل المستهدف من المعنيين في قيادة الجيش ألَّا يرضخوا للتهديد “الإسرائيلي”، وفي نبأ لاحق، قالت الوكالة: إنّ “قوات العدو استهدفت المنطقة الواقعة بين “الصلحاني وراميا”، وهي في قضاء “بنت جبيل” بمحافظة النبطية بالقذائف المدفعية”.
وفي سياق حرب التصفيات، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن ارتقاء شهيد وإصابة ثمانية آخرين جراء غارتين استهدفتا سيارتين مدنيتين في بلدتي “أنصارية والقليلة” جنوبي لبنان، في جريمةٍ موصوفة تضاف إلى سجل الاحتلال الحافل باستهداف المدنيين.
إلى ذلك، وتكرارًا لمسلسل الاستباحة الصهيونية للأرض والسيادة اللبنانية، كانت قوة صهيونية تسللت فجرًا، إلى بلدة “عيتا الشعب”، وعمّدت إلى تفخيخ منزلين وتدميرهما، وقد استهدفت قوات العدو بعد ظهر اليوم المنطقة الواقعة بين بلدتَي “الصلحاني وراميا جنوب بالقذائف المدفعية”.
ووفق مراقبين؛ فإنّ المناطق المستهدفة تقع شمال نهر الليطاني وتحديدًا في “إقليم التفاح” في محافظة “النبطية” جنوبي لبنان وهي مأهولة بالسكان، كما أشار “معهد ألما الصهيوني للدراسات” إلى أنّ جيش الاحتلال شن 87 غارة جوية على لبنان خلال الشهر الماضي، وهو الأعلى منذ إعلان وقف إطلاق النار.
وفي تطورٍ ميداني بالغ الخطورة، كشفت قوات “اليونيفيل” عن قيام جيش الاحتلال برش “مواد كيميائية غير معروفة” فوق المناطق القريبة من الخط الأزرق، ورغم ادعاءات الاحتلال بأنّها مواد غير سامة، أكّدت “اليونيفيل” أنّ هذا النشاط المتعمد والمخطط أدى إلى شلل كامل في عمليات حفظ السلام لأكثر من تسع ساعات، واصفةً الإجراء بأنّه “غير مقبول ومخالف للقرار 1701”.
ورجحت مصادر علمية أنّ هذه المادة الكيميائية المجهولة قد تكون جزءًا من استراتيجية “الأرض المحروقة” لتسميم الأراضي الزراعية وضرب الأرزاق، بهدف عرقلة عودة السكان إلى قراهم على المدى الطويل، وقد باشر الجيش اللبناني بجمع عينات لفحص درجة سمية هذه المواد ومواجهة هذه الجريمة البيئية.
ومرارًا، دعا مسؤولون لبنانيون إلى وقف خروقات العدو الإسرائيلي، وطالبوا بإلزام حكومة الكيان بتنفيذ بنود الاتفاق؛ بينما أكّد حزب الله في أكثر من مناسبة الالتزام بالتهدئة، مطالبًا العدو بالانسحاب من المناطق التي احتلتها خلال الحرب الأخيرة.
وأنهى الاتفاق، عدوانًا بدأه كيان الاحتلال الإسرائيلي على لبنان في أكتوبر 2023م، وحوله في سبتمبر 2024م، إلى حربٍ شاملة، خلف أكثر من 4 آلاف شهيد وأصابت نحو 17 ألفًا آخرين، كما يواصل احتلال 5 تلال لبنانية استولى عليها في الحرب الأخيرة، ما يضاف إلى مناطق لبنانية أخرى تحتلها منذ عقود.
