عضو المكتب السياسي لأنصار الله: صبرنا على جرائم الاحتلال بغزة بدأ ينفد

28

ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
1 فبراير 2026مـ – 13 شعبان 1447هـ

حذّر عضو المكتب السياسي لأنصار الله، حزام الأسد، من أنّ استمرار خرق الاتفاق والتهدئة في قطاع غزة سيقود حتمًا إلى انفجار إقليمي واسع، ويعيد المنطقة إلى أوضاع أكثر خطورة ممّا كانت عليه سابقًا، مؤكّدًا أنّ “الهدنة الحالية ليست تفويضًا مفتوحًا للقتل ولا غطاءً لاستمرار الجرائم الصهيونية”.

وقال الأسد، في مقابلةٍ خاصة مع موقع “الرسالة نت”، السبت: إنّ “صبر الشعب اليميني وجيشه البطل لن يطول كثيرًا على ما تقترفه دولة الكيان من جرائم؛ وأنّ الرد اليمني سيكون أصعب ممّا يتخيل كيان العدو الإسرائيلي”، مؤكدًا أنّ “الشعب اليمني يستعد من جديد للدفاع عن غزة” وأنّ عودة الاحتلال للعدوان “ستشعل الساحات كافة، وسيعود اليمن إلى المعركة بقدرات أعمق وأكثر تأثيرًا ممّا سبق”.

وأوضح أنّ اليمن، رغم الهدنة القائمة وفق الاتفاق، يراقب عن كثب كل خرق يرتكبه الاحتلال، انطلاقًا من قناعة راسخة بأنّ المواجهة مع العدو لم تنتهِ بعد، ولن تنتهي إلا بزواله، معتبرًا أنّ “الهدنة الحالية ليست سوى نهاية جولة من جولات الصراع وليست نهاية الحرب”، محذّرًا من أنّ الوضع الإقليمي “شديد الهشاشة”، وأنّ الهدنة “أشبه بجسرٍ ضيق يتعرض للقصف اليومي”.

وشددّ على أنّ استمرار الاحتلال في جرائمه وقتله لأبناء غزة وخرقه للتهدئة يجعل اليمن يتعامل مع المشهد باعتباره استمرارًا للعدوان، والاستعداد قائم لكل ما تحمله الأيام من تطورات ميدانية وسياسية، مؤكّدًا أنّه لا يمكن للهدنة أنّ تصمد في ظل منح “الضوء الأخضر” للقتل والعدوان.

وأكدّ أنّ “اليمن يتحضّر للجولات القادمة، وأنّ صنعاء ستعود إلى المواجهة بفاعلية وتأثير أشد، سواء في العمق الصهيوني أو في المعركة البحرية”، مبيّنًا أنّ “الشعب اليمني ينظر إلى تطورات المنطقة من زاوية مركزية القضية الفلسطينية، التي لا يمكن إغلاق ملفها إلا بتحرير فلسطين من بحرها إلى نهرها، ونيل الشعب الفلسطيني كامل حقوقه الوطنية”.

وحذّر من أنّ استمرار الخروقات والجرائم، سواء في غزة أو في ساحات أخرى، سيقود إلى انفجار حتمي، وأنّ عودة العدوان لن تعيد المنطقة إلى ما كانت عليه؛ بل ستفتح مرحلة أشد خطورة، محمّلاً أمريكا “المسؤولية الأولى عن جرائم العدوان خلال الهدنة”، ومعتبرًا أنّ أيّ حديث عن تهدئة حقيقية يقتضي وقف الدعم السياسي والعسكري للاحتلال ورفع الغطاء عنه.

وختم حزام الأسد تصريحاته مؤكّدًا أنّ “محور المقاومة أثبت تماسكه المبدئي رغم كل الظروف، من غزة إلى صنعاء ولبنان والعراق وإيران”، مشيرًا إلى أنّ “هذا التماسك، إلى جانب صمود غزة، شكّل جبهة ضغط قوية أربكت الكيان الصهيوني ومنعته من فرض شروطه حتى في ظل الهدن، رغم حجم التضحيات والتآمر الأمريكي–الغربي ودور بعض الأنظمة المطبّعة”.