المظاهرات تتوسع في واشنطن وعدة مدن أمريكية تنديدًا بجرائم “إدارة الهجرة” وسياسات ترامب
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
31 يناير 2026مـ – 12 شعبان 1447هـ
تواصلت الليلة الاحتجاجات الغاضبة في الولايات المتحدة، لتشمل العاصمة واشنطن وعدة مدن كبرى تنديدًا بسياسات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فيما يتعلق بالهجرة وعمليات القمع التي تتعرض لها المظاهرات، في مشهد يعكس تفاقم الاحتقان الشعبي أمام ما يعتبره المحتجون انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان على يد السلطات الفيدرالية.
وتوسّعت المظاهرات في عواصم ومدن مثل مينيابوليس ونيويورك وسان فرانسيسكو وتكساس احتجاجًا على سياسات إدارة الهجرة الأمريكية، مع مطالبات برحيل قوات الهجرة الفيدرالية وإنهاء ممارساتها العدوانية بحق المهاجرين، وذلك بعد حادثتي إطلاق نار أدتا إلى مقتل مواطن وامرأة في مينيابوليس خلال يناير الجاري أثناء احتجاج ضد عمليات الترحيل، مما أثار غضبًا عارمًا في الشارع وموجة من الاحتجاجات.
ويتعرّض المحتجون خلال التحركات لعمليات قمع من قبل ما تُسمى “قوات إنفاذ القانون الأمريكية”، إذ استخدمت الشرطة رذاذ الفلفل والغاز المسيل للدموع واعتُقل عدد من المتظاهرين أثناء تجمعاتهم السلمية قرب مراكز تطبيق قوانين الهجرة في عدة ولايات، ما يعكس عنفًا قمعيًا واضحًا في التعامل مع الاحتجاجات.
هذه التظاهرات وما يقابلها من قمع وانتهاكات تأتي في وقت تروّج فيه واشنطن لحماية الاحتجاجات في دول مثل إيران، لكن واقع التعاطي مع ما يجري داخل الولايات المتحدة يكشف ازدواجية صارخة في المعايير الأمريكية تجاه حرية التظاهر وحقوق المواطنين، ويكشف بوضوح أهداف المجرم ترامب من تضخيم دعاية “حماية المتظاهرين الإيرانيين”.
ويتهم المحتجون إدارة ترامب بأن سياسات الهجرة الحالية، التي شملت مداهمات واعتقالات واسعة، تُشكل انتهاكًا جوهريًا للحقوق المدنية، وأن القمع ضد المتظاهرين يُظهر تخبطًا في إدارة الأزمات الاجتماعية والسياسية داخل البلاد، معتمدة على إجراءات قاسية بدلًا من الحوار والإصلاح.
وفي موازاة توسع رقعة الاحتجاجات، ظهرت دعوات من منظمات مجتمع مدني وأوساط حقوقية تنتقد استخدام التكنولوجيا وأساليب المراقبة التي تُسهّل تنفيذ سياسات الترحيل والاعتقال بشكل قد ينتهك حرية التعبير وحرية التظاهر المكفولتين قانونيًا، وهو ما يزيد من حدة الانتقادات ضد إدارة ترامب.
تُظهر الاحتجاجات الراهنة في واشنطن ومدن أمريكية أخرى أن رفض سياسات إدارة الهجرة الأمريكية تجاوز حدود المطالبة بحقوق المهاجرين، ليصل إلى إدانة القمع المتعمد للمتظاهرين، وهو ما يُنهي المزاعم الأمريكية حول “الحرية وحقوق الإنسان”، في وقت تتفشى فيه الممارسات القمعية التي تُقوّض الحريات الأساسية داخل الولايات المتحدة نفسها.
