باحث استراتيجي: ترامب يواجه شبح خسارة “تاريخية” قادمة

2

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
31 يناير 2026مـ – 12 شعبان 1447هـ

أكد الباحث في الشؤون الاستراتيجية، الدكتور محمد هزيمة، أن الإدارة الأمريكية الحالية برئاسة دونالد ترامب تواجه “انحداراً سريعاً”، معتبرًا أن كل مؤشرات التقييم الحالية تتركز حول الانتخابات النصفية، حيث يواجه ترامب شبح خسارة لم يسبقه إليها أي من رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية.

وأوضح هزيمة، في تحليل على قناة “المسيرة”، اليوم، أن الإخفاق في الالتزام بخفض الأسعار وتراجع أسعار الطاقة، وصولاً إلى “النظرة المستجدة” لموضوع الهجرة، قد خلق حالة من الانقسام الحاد حتى داخل الأوساط المعارضة، ما أفقد الإدارة زمام المبادرة في إيجاد حلول حقيقية للأزمات الداخلية، وجعلها تكتفي بـ “الهروب إلى الأمام”.

مشيراً إلى أن سياسات الهجرة المتبعة تحولت من وعود انتخابية إلى عبء سياسي يهدد مستقبل الحزب الجمهوري في الكونغرس.

وحول تقرير “واشنطن بوست” بشأن فوضى “مينيا بوليس”، أكد د. هزيمة أن المشهد يشير إلى تعمد واضح من الإدارة الأمريكية لتوظيف التصعيد الأمني سياسياً.

وقال إن “ترامب أماط اللثام عن قباحة الوجه الأمريكي في التعاطي، وانتهج سياسة عشوائية بعقلية ‘التاجر الفاجر’ القائمة على الصفقات، حيث بات دافع الضرائب الأمريكي اليوم هو الضحية التي تدفع ثمن مغامراته السياسية، تماماً كما كانت شعوب العالم تدفع الثمن سابقاً”.

وأضاف أن الولايات المتحدة التي كانت تقود الصناعة والتأثير العالمي، باتت اليوم عاجزة حتى داخل حدودها، وفقدت زمام المبادرة نتيجة تغير صورتها النمطية وغياب خطط المعالجة الحقيقية للأزمات الاقتصادية وأزمات الطاقة.

ورجح الباحث “هزيمة”، خسارة الجمهوريين للأغلبية في الكونغرس الأمريكي، موضحاً أن ذلك سيحول الإدارة الأمريكية إلى ما يعرف بـ “البطة العرجاء”، حيث سيواجه ترامب سنتين من التعطل والجمود السياسي نتيجة غياب التوافق مع الكونجرس، صاحب القرار الفعلي والرقابة المباشرة.

وشدد على أن أمريكا اليوم أصبحت عاجزة حتى عن إقرار موازنتها نتيجة هذا التعاطي السياسي السيئ.

ولفت إلى تغيير سوسيولوجي كبير داخل المجتمع الأمريكي، رغم أن الشعب الأمريكي تاريخياً يُصنف بأنه “غير مثقف سياسياً”، حيث تتحكم في رأيه محطتان إعلاميتان وثلاث مجلات رئيسية فقط، لكنه اليوم غير ما كانت عليه أجيال ما قبل التسعينيات، مؤكدًا على نشوء وعي سياسي جديد لدى “جيل التسعينات”، وهو الجيل الذي يشكل الآن نحو ربع الناخبين.

قائلًا إن هذا الجيل بات يشكل جبهة معارضة جديدة تعيد رسم ملامح الاستقطاب، حيث يرفض هؤلاء الشباب “طريقة التمثيل” التي ينتهجها ترامب، حتى وإن اتفق بعضهم مع جوهر سياسات الهجرة نظرياً.