الاحتلال يستبيح سوريا ويعاود التوغل في القنيطرة.. حواجز عسكرية وتخريب للأراضي
ذمــار نـيـوز || تقاريــر ||
28 يناير 2026مـ – 9 شعبان 1447هـ
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي مسلسل الاستباحة للأرض والسيادة السورية، وانتهاكاتها المتكررة لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974م، حيث توغلت اليوم الأربعاء، في مناطق متفرقة بريف القنيطرة جنوبي سوريا، وأقامت حواجز عسكرية في أكثر من موقع.
وأفادت مصادر محلية؛ بأنّ قوة صهيونية مؤلفة من ثلاث آليات عسكرية توغلت غرب قرية “صيدا الحانوت” ونصبت حاجزًا؛ فيما توغلت قوة أخرى تضم أربع آليات بين قريتي “الرزانية وصيدا الحانوت” وأقامت حاجزًا إضافيًا، لافتةً إلى أنّ قوات العدو اختطفت راعي أغنام في مزرعة “أبو رجم” غرب “صيدا الجولان” في ريف القنيطرة.
ويأتي هذا التوغل بعد يوم واحد من اقتحام مدينة القنيطرة القديمة، حيث هدمت قوات الاحتلال بقايا منازل وأبنية في محيط “جامع العرب”، في محاولةٍ لمسح الهوية التاريخية للمدينة، إلى جانب رش طيران الاحتلال مواد مجهولة على مساحات زراعية غرب مزرعة “أبو مذراة وقرية الحانوت”.
وتستمر قوات العدو الإسرائيلي في الاستباحة المتكررة للأرض والسيادة السورية، وخرق الاتفاق عبر التوغلات البرية المتكررة، والمداهمات، والاعتقالات، وتجريف الأراضي؛ فيما يطالب السوريون المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته لردع هذه الممارسات وإجبار الاحتلال على الانسحاب الكامل من الأراضي السورية المحتلة.
وتأتي هذه التطورات بعد توقيع العدو الصهيوني اتفاقين مع إدارة “الجولاني” المتواطئة؛ ما يفضح حقيقة هذه الاتفاقات بوصفها غطاءً سياسيًا وإعلاميًا لاستمرار الانتهاكات، لا إطارًا ملزمًا يحد من سلوك الاحتلال؛ فاستمرار التوغلات، وعمليات الهدم، وفرض القيود على حركة المدنيين، يؤكّد أنّ العدو يرى في هذه الاتفاقات أدوات مرحلية لتأمين حركته وتخفيف الكلفة السياسية وقياس نبض ردة الفعل في الداخل السوري خاصة، والعربي بشكّلٍ عام.
وفي ظل هذا الواقع، تبدو هذه الاتفاقات بلا قيمة عملية، فيما تبقى الانتهاكات المتواصلة مؤشرًا على أنّ الاحتلال لا يعترف إلا بمنطق القوة، وأنّ الجنوب السوري يتجه ليكون بوابة عبور لتوسيع السيطرة الصهيونية إلى خارج فلسطين المحتلة، في إطار مشروع ما يسمى “ممر داوود” في سياق إقامة طموح الصهيونية بـ (إسرائيل الكبرى).
