الفرح: العراق لا يحتاج إذناً من ترامب لبناء نفسه واستقلاله

8

ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
28 يناير 2026مـ – 9 شعبان 1447هـ

قال عضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله، محمد الفرح، إن تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب حول “الحرية وازدهار العراق” تكشف بالأساس الوجه الحقيقي للسياسة الأمريكية في المنطقة، مشدداً على أن واشنطن لا تسعى لأمن أو خير الشعوب، بل لحماية مصالحها ونفوذها الإقليمي.

وأوضح الفرح في تدوينة على صفحته الشخصية بمنصة “إكس” أن أمريكا التي تزعم أنها حامية الديمقراطية هي أول من يقف ضد خيارات الشعوب إذا لم تتوافق مع أهوائها، مشيراً إلى أن الديمقراطية عند واشنطن صالحة فقط عندما تأتي بمن يخدم مصالحها، وتسقط فوراً إذا اختار الشعب طريقاً مختلفاً.

وأكد أن واشنطن لا تعارض أي قائد أو حكومة مثل المالكي خوفاً على العراق، بل خوفاً على مصالحها ونفوذها، مؤكداً أن كل المساعدات الأمريكية للعراق لم تكن يوماً بلا ثمن، وأن حضور واشنطن في البلاد كان دائماً مرتبطاً بفرض قادة وزعماء تابعين يحولون شعوبهم وثرواتهم ومقدراتهم إلى أدوات لخدمة المصالح الأمريكية والصهيونية.

وأضاف: “التهديد الأمريكي بقطع الدعم للعراق يُعد اعترافاً صريحاً بأن المساعدة لم تكن يوماً من أجل العراقيين، بل وسيلة ابتزاز سياسي، إما أن تختاروا من نريد، أو نحرمكم من حقكم في العيش بكرامة”.

وأشار عضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله إلى أن الحرية لا تُمنح بقرار من البيت الأبيض، وأن الديمقراطية لا تُقاس برضا واشنطن، مشدداً على أن بناء الأوطان لا يكون بإملاءات الخارج، ولا بازدهار مشروط بأمن العدو الصهيوني.

وأفاد أن العراق لا يحتاج شهادة حسن سلوك من ترامب، ولا إذناً من الولايات المتحدة لاختيار قادته، مؤكداً أن العراق يُبنى بإرادة شعبه، وأن من يرفع شعارات مثل “فلنجعل العراق عظيماً”، قد يكون في الوقت ذاته غير قادر على رؤية العراق حراً وقوياً ومستقلاً عن بيت الطاعة الأمريكي.

حين يتحدث ترامب عن الحرية و ازدهار العراق ، فهو لا يحذر العراق، بل يفضح أمريكا.
أمريكا التي تزعم أنها حامية الديمقراطية هي أول من يقف ضد خيارات الشعوب إذا لم توافق أهواءها. فالديمقراطية عند واشنطن صالحة فقط عندما تأتي بمن يخدم مصالحها، وتسقط فوراً إذا اختار الشعب طريقاً مختلفاً.