موقع “ميدل إيست آي”: أي هجوم “أمريكي صهيوني” سيكون” حرب وجودية” لإيران

2

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
27 يناير 2026مـ – 8 شعبان 1447هـ

تواجه المنطقة صفيحاً ساخناً مع تصاعد نبرة التهديدات الأمريكية-“الإسرائيلية” ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في وقت تبرز فيه إيران وحلفاؤها في “محور المقاومة” ككتلة صلبة ترفض الاستسلام لمشاريع “تغيير النظام”.

وبينما يحاول الثلاثي (ترامب، نتنياهو، والصقور في واشنطن) تجربة استراتيجيات “الانهيار من الداخل” أو “الضربات الجراحية”، تشير المعطيات على الأرض إلى أن أي حماقة قادمة لن تكون مجرد جولة قتالية، بل “حرب وجودية” ستغير وجه المنطقة إلى الأبد.

وحذر تقرير جديد نشره موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، مساء اليوم، من أن أي عدوان أمريكي صهيوني مرتقب ضد إيران سيكون بمثابة “حرب وجودية” تدفع طهران للرد بطريقة تقضي تماماً على أي حافز لضبط النفس.

ونقل الموقع عن أكاديمي ودبلوماسي سابق “سيد حسين موسويان” أن المنطقة تعيش حالياً حالة من “الهدنة الدموية” التي تسبق انفجاراً إقليمياً محتملاً، خاصة مع وصول معلومات تفيد بأن مجرم الحرب الأمريكي دونالد ترامب قد اتخذ قراره بالفعل بشن هجوم جديد، وهو ما دفع مسؤولو طهران للتعهد بأن المساس بالرموز السيادية أو القيادة العليا سيعني حرباً شاملة لا رجعة فيها.

وكشف التقرير أن الاستراتيجية الأمريكية الصهيونية الحالية تراهن على ما يسمى “الخطة ب” التي تدمج بين الانتفاضة الشعبية والهجوم العسكري المباشر، في محاولة لاستغلال الأزمات الاقتصادية وانهيار الريال لإسقاط الدولة من الداخل والخارج معاً، إلا أن هذه المحاولات واجهت جدارًا صلبًا في الداخل الإيراني، إلى جانب ردع “محور المقاومة” الذي أعلن صراحة في لبنان واليمن والعراق أنه لن يلتزم الحياد وسيحول أي هجوم على إيران إلى معركة كبرى تستهدف الوجود الأمريكي ومصالح العدو الإسرائيلي في كافة أرجاء المنطقة.

وتعود جذور هذا التصعيد إلى فشل حملة عسكرية واسعة شنها العدو الصهيوني في يونيو الماضي، حيث اعتمد المخططون آنذاك على فرضية أن اغتيال كبار المسؤولين وتدمير القدرات الصاروخية سيؤدي إلى انهيار النظام وتدفق الشعب إلى الشوارع، لكن النتائج جاءت عكسية تماماً بضربات صاروخية إيرانية قوية والتفاف شعبي حول الحكومة أحبط عملية 2025، ما دفع واشنطن و[تل أبيب] الآن نحو خيارات أكثر خطورة تشمل التهديد بالاستيلاء على محطة “خارك” النفطية لشل الاقتصاد، وهو ما تراه إيران والمقاومة تجاوزاً لكافة الخطوط الحمراء التي ستشعل حريقاً لن يستطيع ترامب إطفاءه.

وفي خضم هذا التصعيد، يرى الكاتب أن المخرج الوحيد المتبقي أمام ترامب لتجنب كارثة محققة هو التخلي عن “استراتيجية الاستسلام” والتحرك فوراً نحو “اتفاق شامل يحفظ ماء الوجه”، حيث يقترح موسويان أن المسار الدبلوماسي هو الكفيل بتجنيب المنطقة حرباً لا رجعة فيها، خاصة وأن دول عربية حليفة لواشنطن باتت تعارض أي تصعيد عسكري، ما يفرض على الإدارة الأمريكية ضرورة النأي بنفسه عن طموحات مجرم الحرب نتنياهو التصادمية والقبول باتفاق يحترم سيادة إيران ويحقق استقراراً متبادلاً ينهي شبح الحرب الوجودية.