عساف: العثور على جثمان أسير لا ينهي ذرائع المجرم نتنياهو والمماطلة مستمرة لابتزاز المقاومة
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
27 يناير 2026مـ –8 شعبان 1447هـ
أكد منسق المؤتمر الشعبي الفلسطيني، عمر عساف، أن إعلان العدو الصهيوني العثور على جثمان آخر الأسرى في قطاع غزة لا يعني انتهاء الذرائع التي يتحجج بها المجرم نتنياهو لعدم المضي قدماً في اتفاق وقف العدوان، مشدداً على أن نهج المماطلة والابتزاز سيظل السلوك الحاكم لمواقف حكومة الاحتلال.
وأوضح عساف في لقاء مع قناة المسيرة صباح اليوم الثلاثاء، أن السفاح نتنياهو اعتاد المراوغة والكذب، وأنه يسعى بعد كل إعلان إلى افتعال شروط جديدة، وفي مقدمتها ربط أي تقدم في المرحلة الثانية بما يسميه نزع سلاح المقاومة، معتبراً أن هذا الطرح يهدف إلى تحويل الاتفاق من مسار إنساني وسياسي إلى أداة ضغط على الشعب الفلسطيني وقواه المقاومة.
وأشار إلى أن الموقف الأمريكي يتقاطع كلياً مع موقف العدو الصهيوني، لافتاً إلى تصريحات الرئيس الأمريكي المجرم ترامب التي أعقبت الإعلان، والتي ركزت على مطلب نزع سلاح حماس، في تأكيد على أن واشنطن وتل أبيب تنظران إلى المرحلة الأولى من الاتفاق باعتبارها محصورة باستعادة الأسرى، وإلى المرحلة الثانية كمدخل لفرض شروط سياسية وأمنية تعجزان عن تحقيقها عسكرياً.
وبيّن أن ما يُعرف بخطة ترامب حملت منذ بدايتها ألغاماً سياسية، وأنها صيغت لخدمة أهداف العدو الصهيوني، مؤكداً عدم وجود أي تباين حقيقي بين مواقف ترامب ونتنياهو، وأن الطرفين يعملان كجبهة واحدة لمحاولة انتزاع مكاسب عبر المسار السياسي بعد فشل العدوان في كسر إرادة المقاومة.
وحذّر منسق المؤتمر الشعبي الفلسطيني من أن ملفات الإغاثة وإدخال المساعدات وتمكين الجهات الإدارية الفلسطينية من أداء مهامها ستظل رهينة التسويف والابتزاز، مع توقع فتح نقاشات مطوّلة حول شكل أي وجود دولي محتمل، وحجمه، ومهامه، ومناطق انتشاره، في محاولة لإغراق المشهد بالتفاصيل على حساب الدم الفلسطيني.
وأفاد أن الاحتلال يسعى إلى مقايضة الاحتياجات الإنسانية بمحاولات نزع سلاح المقاومة، معتبراً أن هذا النهج سيقود إلى مزيد من التعقيد وإطالة أمد المعاناة، في ظل رعاية أمريكية مباشرة لسياسات الابتزاز الصهيونية خلال المرحلة المقبلة.
