غزة تحت الحصار والنار… مأساة إنسانية تتفاقم وسط خروقات متواصلة

0

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
24 يناير 2026مـ – 5 شعبان 1447هـ

غزة اليوم تعيش تحت وطأة مأساة مفتوحة، معاناة إنسانية تتوسع، وعدوان مستمر يحاصر الحياة، وسط صمت دولي يفاقم الجريمة ويمنح المعتدي مساحة أوسع للاستمرار.

أكدت مراسلة المسيرة دعاء روقة، أن الأوضاع الإنسانية تشهد تدهورًا غير مسبوق؛ نتيجة تشديد الحصار الصهيوني المفروض على قطاع غزة، مع استمرار التحكم الكامل بحجم ونوعية المساعدات الإنسانية التي يُسمح بدخولها.

وأوضحت أن أكثر من ثلاثة شهور مضت على دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، دون أن يلمس المواطن الفلسطيني أي تحسن حقيقي على الأرض، حيثُ يواصل العدوّ الإسرائيلي منع إدخال مستلزمات الإيواء الأساسية، وعلى رأسها البيوت المتنقلة والخيام والشوادر، إضافة إلى مستلزمات التدفئة الضرورية.

وبيّنت دعاء روقة أن هذه السياسات تسببت بتفاقم الكارثة الإنسانية، خاصة مع تكرار المنخفضات الجوية، حيثُ يعيش معظم سكان القطاع، وخصوصًا الأطفال، داخل خيام تفتقر لأدنى مقومات الحياة؛ الأمر الذي أدى إلى تسجيل حالات وفاة نتيجة البرد القارس.

وأضافت أن استمرار إغلاق معبر رفح، إلى جانب سياسة الحصار المطبق، يزيد من معاناة السكان، بالتزامن مع خروقات إسرائيلية متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار.

وعلى الصعيد الميداني، أشارت مراسلة المسيرة إلى تصاعد الاعتداءات الصهيونية على طول الحدود الشرقية، من جنوب القطاع حتى شماله، حيثُ تنفذ آليات العدو عمليات نسف متكررة تستهدف ما تبقى من الوحدات السكنية الواقعة خلف الخط الأصفر.

وشهدت المناطق الشرقية لمدينة غزة، إضافة إلى المناطق الشمالية الشرقية لمدينة خانيونس جنوب القطاع، عمليات تدمير جديدة، بالتزامن مع إطلاق نار عشوائي باتجاه مخيمات النزوح والمنازل المحاذية للخط الأصفر، ما يعكس واقعًا ميدانيًا بالغ الخطورة.

وأكدت أن العدوّ الإسرائيلي يواصل التنصل من استحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار، سواء المرتبطة بالمرحلة الأولى أو أي التزامات لاحقة، دون أي تغيير ملموس يشعر به المواطن الفلسطيني.

غزة تصمد أمام حصار وعدوان، مشهد يفضح زيف الادعاءات الدولية، ويؤكد أن هذا الشعب يواجه آلة الحرب وحيدًا بإرادة لا تنكسر.