الاتحاد الأوروبي يُرسّخ حضوره في القطب الشمالي عبر دعم غرينلاند
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
23 يناير 2026مـ – 4 شعبان 1447هـ
أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، أن الاتحاد الأوروبي وقف بحزم تضامناً مع غرينلاند والدنمارك، مشددةً على أن العمل متواصل لتعزيز الأمن في منطقة القطب الشمالي، في ظل تصاعد التنافس الدولي على هذه المنطقة ذات الأهمية الجيوسياسية المتزايدة.
وأعلنت فون دير لاين، في تصريح صحفي اليوم الجمعة، أن المفوضية الأوروبية ستقدم قريباً خطة استثمارية مخصصة لغرينلاند، مع التوجه لمضاعفة الدعم المالي، في خطوة تعكس سعي بروكسل إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي ودعم التنمية المستدامة في الجزيرة، بما يخدم المصالح المشتركة مع الدنمارك ويعزز النفوذ الأوروبي في المنطقة.
وتمثل هذه الخطة الاستثمارية تمثل أداة سياسية واقتصادية تهدف إلى تثبيت الحضور الأوروبي في القطب الشمالي، ومواجهة محاولات توسيع النفوذ من قبل قوى دولية أخرى، عبر الجمع بين الدعم المالي وتعزيز التعاون الأمني.
يأتي هذا الموقف الأوروبي في سياق إدراك متنامٍ لمكانة القطب الشمالي كفضاء استراتيجي يشهد تحولات متسارعة بفعل التغيرات المناخية وازدياد الاهتمام بالموارد الطبيعية والممرات البحرية الجديدة، ما يدفع القوى الدولية إلى إعادة ترتيب أولوياتها الأمنية والاقتصادية.
وتعكس التحركات الأوروبية تجاه غرينلاند توجهاً واضحاً نحو توحيد الموقف داخل الاتحاد، وربط الأمن بالتنمية، بما يضمن دوراً فاعلاً لأوروبا في معادلات الصراع والتنافس الدولي المقبلة، خاصة في المناطق التي يُعاد رسم خريطتها الاستراتيجية خلال المرحلة القادمة.
