أكاديمي أمريكي: التحالف الأمريكي الصهيوني فشل في تفتيت الدولة الإيرانية
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
21 يناير 2026مـ – 2 شعبان 1447هـ
كشف أستاذ العلوم السياسية بجامعة شيكاغو وأحد أبرز منظري المدرسة الواقعية في العلاقات الدولية البروفيسور جون ميرشايمر في تحليل سياسي لافت يتحدى الرواية الإعلامية السائدةعن أبعاد الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها إيران.
وأشار في مقال مفصل نشره على منصة “سبيستاك” (Substack)، إلى أن التحالف الأمريكي الصهيوني حاول تفتيت الدولة الإيرانية، مؤكدًا أن فشل هذه المحاولة يعكس تراجع القدرة الردعية لهذا التحالف أمام طهران، كما انتقد إصرار وسائل الإعلام الغربية على تصوير الاحتجاجات كشأن داخلي بحت، معتبرًا هذا التفسير “خاطئًا ويتناقض مع الأدلة”.
وأوضح أنه رغم وجود مطالب مشروعة لبعض المتظاهرين، إلا أن الجوهر الحقيقي لما حدث كان محاولة من واشنطن و كيان العدو الصهيوني للإطاحة بالحكومة المركزية وتفتيت البلاد، على غرار السيناريو السوري.
وحدد الأكاديمي الأمريكي أربعة عناصر اعتمد عليها التحالف في هجومه الأخير؛ وهي الحرب الاقتصادية، والعمل الميداني الاستخباراتي والتواطؤ الإعلامي والتهديد العسكري، مؤكدًا أن واشنطن مارست حربا اقتصادية قاسية على إيران عبر سياسة “أقصى ضغط” حيث انتهجها مجرم الحرب ترامب منذ عودته للبيت الأبيض في يناير 2025م بهدف دفع الشعب للثورة ضد الدولة الإيرانية.
وأشار ميرشايمر إلى وجود أدلة على عمل عملاء للموساد والـ CIA على الأرض بالتنسيق مع محرضين محليين لتحويل الاحتجاجات السلمية إلى مواجهات عنيفة، مدعومين بآلاف أجهزة “ستارلينك” لتأمين التواصل، كما اتهم وسائل الإعلام الغربية بترويج رواية أحادية الجانب وتصوير كيان العدو وأمريكا كأطراف منتصرة دائمًا، مشيًرا إلى أن الولايات المتحدة كانت بانتظار وصول الاحتجاجات في ايران إلى وضع ” الكتلة الحرجة” من أجل التدخل العسكري المباشر في إيران.
ورأى أن هذه الاستراتيجية فشلت بفضل قدرة الحكومة الإيرانية على حسم الموقف وقطع طرق التواصل الخارجية (ستارلينك)، وهو ما دفع مجرم الحرب الصهيوني نتنياهو الطلب من ترامب عدم قصف إيران في منتصف يناير الحالي، خشية من رد فعل إيراني صاعق لا يستطيع كيان العدو صده، ما يثبت أن إيران لا تزال تمتلك اليد العليا.
وختم ميرشايمر تحليله بالتشكيك في مزاعم ترامب حول تدمير المنشآت النووية الإيرانية في يونيو 2025، مشيرًا إلى أن تقارير استخباراتية أكدت أن الضربة لم تؤخر البرنامج إلا لأشهر قليلة. وحذر من أن استمرار محاولات زعزعة استقرار إيران يمنح قادتها “حافزاً قوياً لامتلاك رادع نووي” كخيار وحيد لضمان البقاء.
