نزال: جاهزية طهران أجبرت الموساد على طلب التريث الأمريكي في ضرب إيران

1

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
17 يناير 2026مـ – 28 رجب 1447هـ

أكد الخبير في شؤون العدو الإسرائيلي، الدكتور نزار نزال، أن زيارة مدير الموساد الصهيوني “ديفيد برنياع” إلى أمريكا تأتي في سياق تأخير التحرك العسكري المباشر ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وذلك بالتزامن مع ما نقله موقع “أكسيوس” الأمريكي حول وجود تنسيقٍ عالٍ بين العدو الأمريكي وكيان العدو الصهيوني لربط التطورات بالاحتجاجات الداخلية واحتمال شن ضربة ضد طهران.

وأوضح نزال في حديثه لبرنامج “صدى الخبر” على قناة “المسيرة” اليوم، أن قراراً باستهداف إيران اتُّخذ قبل عدة أيام، لكن معلومات دقيقة لدى العدوين أفادت بأن طهران “مستعدة هذه المرة” وأن الكيان قد يدفع ثمناً باهظاً، مشيراً إلى أن واشنطن تكتفي بـ “ردع محدود” بينما يسعى الكيان لـ “صدمة استراتيجية” تسقط النظام، إلا أن عدم جاهزيته لتحمل ثمن الضربة دفعه لطلب التريث، وهو ما أكدته تسريبات “أكسيوس” بأن مجرم الحرب نتنياهو طلب من الرئيس المجرم والمعتوه ترامب تأجيل الضربة لمنح الكيان وقتاً للاستعداد لاحتمال رد إيراني انتقامي.

وفيما يتعلق بآليات التواصل، ذكر الموقع الأمريكي أن برنياع سيلتقي في ميامي بالمبعوث “ستيف وويتكوف” الذي يدير قناة تواصل مع إيران وكان على اتصال بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بينما أكد الدكتور نزال أن إيران قطعت هذه القنوات بعد التهديدات الأمريكية باستهداف مواقع داخلها، معتبراً الحوار ذريعة لإدارة التصعيد، في حين يرى المسؤولون الأمريكيون أن الخيار العسكري يظل مطروحاً إذا استمرت المواجهات مع من أسموهم “المتظاهرين”.

ولفت إلى أن الكيان كان يراهن على الاحتجاجات لخلخلة النظام تمهيداً لتحرك دولي يشبه “حلف احتلال العراق”، لكن الواقع أثبت تعقيد النظام الإيراني واستحالة إسقاطه عبر تحريك الشارع وحده، مشدداً على أن واشنطن التي تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان هي ذاتها من تدعم الكيان في جرائمه بحق الشعب الفلسطيني، وأن ملف “الإعدامات” ليس إلا غطاءً للعدوان الذي يواجه اليوم اصطداماً بالاستعداد الإيراني الكبير.

وتابع نزال “يظهر المشهد أن العدوان قد يتأجل بسبب الخشية من التكلفة وتأكيدات “أكسيوس” على تعزيز الوجود الأمريكي بحاملات طائرات وأنظمة دفاعية، لكنه يظل قائماً في دائرة التحضير لمرحلة تحمل تصعيداً خطيراً في المنطقة، خاصة مع خشية الكيان من استغلال طهران لأي حوار نووي مقترح لكسب الوقت وتخفيف الضغوط”.