العدو يواصل التصعيد والسيطرة على الأراضي في غزة
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
17 يناير 2026مـ – 28 رجب 1447هـ
تتصاعد الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة، مع تكثيف القصف المدفعي والجوي على المناطق الشرقية، ما يعكس استمرار عدوان الاحتلال وتصعيده الممنهج ضد المدنيين، مناطق الشجاعية والزيتون والتفاح تتحوّل إلى ساحات استهداف مباشرة، فيما الطائرات المسيّرة تحلّق منخفضة، مطلقة قنابل صوتية ودخانية على منازل المواطنين، في محاولة لإرهاب السكان وإخضاعهم للخضوع المطلق، وفق ما أفادت به المراسلة دعاء روقة من غزة.
يواصل الاحتلال الصهيوني تنفيذ سياسات توسيع ما يعرف بالخط الأصفر، الذي بدأ بعد اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي، خلال فترة قصيرة، انتقلت السيطرة الصهيونية من خمسين إلى أكثر من ستين بالمئة من أراضي القطاع، بما في ذلك مساحات زراعية كانت تشكل السلة الغذائية لسكان غزة قبل السابع من أكتوبر، حسب تقرير المراسلة.
الخرق الصهيوني لا يتوقف عند حدود السيطرة على الأراضي، إذ استشهد خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية اثنان من المواطنين في خان يونس والمنطقة الشرقية من مدينة غزة، فيما سقط 18 شهيدًا خلال الهجمات السابقة على دير البلح ومخيم النصيرات وخانيونس، جراء استهداف منازل مأهولة بالسكان خارج الخط الأصفر، ما يبرز توسع نطاق العدوان.
على الصعيد الإنساني، يبقى الواقع صعبًا للغاية، مع بدء المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، لم يلمس السكان أي هدوء حقيقي، فالمساعدات الإنسانية تدخل القطاع بكميات قليلة جدًّا، بينما تُستثنى المواد الغذائية الأساسية مثل اللحوم والدواجن والأسماك والألبان والفواكه والخضروات، إضافة إلى مستلزمات الإيواء وغاز الطهي والوقود والإمدادات الطبية، هذه السياسة، التي تهدف إلى التحكم في حياة السكان اليومية، تمثل استمرارًا لسياسة التجويع التي يعتمدها الاحتلال منذ بداية العدوان، وفق ما نقلته دعاء روقة من أرض الحدث.
الطائرات الحربية والدوّامات الصهيونية تفرض واقعًا ميدانيًّا متوترًا، حيثُ يستمر القصف على المنازل والمزارع، والتهديد الدائم لسكان المناطق الشرقية يخلق بيئة من الرعب النفسي، ويزيد من الضغط على القطاعات الإنسانية، بما في ذلك المستشفيات والخدمات الأساسية، ما يحرم المدنيين من حقهم في حياة كريمة ومستقرة.
صمود الفلسطينيين يمثل الجدار المنيع أمام سياسة الاحتلال الصهيوني، والدماء التي تسيل لن تثني شعبًا يرفض الاستسلام، كل منزل يُحرق وكل أرض تُنهب هي دعوة جديدة للمقاومة، وكل شهيد يشعل إرادة الأمة، غزة باقية، وأرضها وشعبها لن يذوب أمام آلة الاحتلال، ولن يتراجع الفلسطينيون عن حقوقهم مهما اشتدت الحملة الاستيطانية أو توسعت الاقتحامات.
