“لعنة المقاومة” تضرب كيان الاحتلال.. انتحار وانهيار نفسي يعصف بصفوف الجيش المهزوم

2

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

17 يناير 2026مـ –28 رجب 1447هـ

أكدت صحيفة “جيروزاليم بوست” العبرية، في تقرير لها، اليوم الجمعة، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يواجه أزمة وجودية غير مسبوقة، حيث سجلت معدلات اضطراب ما بعد الصدمة وحالات الانتحار قفزات مرعبة تزامناً مع استمرار الملاحم البطولية التي تسطرها المقاومة في غزة ولبنان.

وأوضحت الصحيفة الصهيونية أن ما تسمى وزارة دفاع العدو سجلت في بياناتها الرسمية زيادة بنسبة 40% في حالات اضطراب ما بعد الصدمة منذ سبتمبر 2023، كاشفة عن توقعات كارثية بارتفاع هذه النسبة إلى 180% بحلول عام 2028، ما يعكس الأثر النفسي المدمر الذي تركه مقاتلو محور المقاومة في وعي جنود الاحتلال.

وأشارت الإحصائيات الصادرة عن “الوزارة” إلى أن 60% من أصل 22,300 جندي وفرد ممن يتلقون العلاج من جروح الحرب يعانون من اضطرابات نفسية حادة، بينما ذكرت منظمة “مكابي” أن 39% من أفراد جيش الاحتلال الذين لجأوا إليها طلبوا دعماً نفسياً مباشراً.

وأعرب 26% منهم عن غرقهم في حالات اكتئاب مزمنة.

وكانت لجنة برلمانية صهيونية قد كشفت في تقريرها لشهر أكتوبر عن بيانات صادمة، حيث أكدت أن 279 جندياً حاولوا الانتحار فعلياً في الفترة ما بين يناير 2024 ويوليو 2025، لافتة إلى أن الجنود “المقاتلين” الذين واجهوا بأس المقاومة في الميدان شكلوا 78% من إجمالي حالات الانتحار في الكيان خلال عام 2024.

ولفتت “جيروزاليم بوست” إلى شهادات حية لجنود فارين من الخدمة، مثل الجندي “بول” الذي أقر بعجزه عن ممارسة حياته الطبيعية بسبب “صفير الرصاص” الذي يطارده حتى في منزله، في حين أكد أطباء نفسيون لدى الاحتلال أن الجنود يعيشون صراعاً مع “الأذى المعنوي” والضرر الذي أصاب نفسياتهم نتيجة ارتكابهم جرائم بحق النساء والأطفال، وهو شعور يصفونه بأنه “لا يمكن تصحيحه”.

وشددت القراءة التحليلية للمشهد على أن استمرار انتشار قوات الاحتلال في أكثر من نصف قطاع غزة، واحتلال أجزاء من جنوب لبنان، وتوسيع العدوان في سوريا، جعل الجيش في حالة استنزاف دائم، خاصة مع اعتراف العدو بمقتل أكثر من 1100 جندي منذ عملية “طوفان الأقصى”، ما حول “أهداف الحرب” المعلنة إلى سراب يغرق فيه قادة الاحتلال وجنودهم.