الصين تصعّد المواجهة: حظر برامج الأمن السيبراني الأمريكية والصهيونية

3

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
14 يناير 2026مـ – 25 رجب 1447هـ

وسط خطوة حاسمة تهز أسواق التقنية العالمية، أعلنت الصين موقفها الصارم تجاه هيمنة القوى الغربية على قطاع الأمن السيبراني، مؤكدة أنها لن تسمح باستغلال برامج أمريكية وصهيونية للتجسس أو السيطرة على بنيتها الرقمية، ما يشير إلى تصعيد متعمد في حرب التكنولوجيا والمعلومات.

طالبت السلطات الصينية شركاتها العاملة في مجال التكنولوجيا بعدم استخدام أي برامج أو أنظمة أمن سيبراني أمريكية أو صهيونية، معتبرة أن الاعتماد على هذه البرمجيات يمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي والاقتصاد الوطني.

وأكّدت مصادر رسمية أن القرار يأتي في ظل تصاعد التوترات العالمية حول التجسس السيبراني، واستخدام البرامج الأجنبية في جمع المعلومات الحساسة، والتحكم في البنى التحتية الحيوية، ما يضع الصين في مواجهة مباشرة مع السياسات الأمريكية والصهيونية في مجال الحرب الرقمية.

وبحسب الخبر الذي نقلته وكالة رويترز، فإن هذه الخطوة تتزامن مع جهود بكين لتطوير حلول محلية مستقلة للأمن السيبراني، وتعزيز قدرات شركاتها على حماية بياناتها ومؤسساتها الحيوية من أي تدخل خارجي، في سياق استراتيجية واسعة لتحقيق السيادة الرقمية والتقليل من الاعتماد على التكنولوجيا الأجنبية.

كما تشير التحليلات إلى أن هذه الخطوة قد تشكل بداية حرب اقتصادية وسيبرانية واسعة النطاق، قد تمتد لتشمل إجراءات صارمة ضد الشركات الأجنبية غير الملتزمة بالقواعد الصينية، مما يعكس تصميم بكين على فرض قواعدها الخاصة في قطاع المعلومات والتكنولوجيا.

في عالم تتسارع فيه الحرب الرقمية، تُثبت الصين أن السيادة الرقمية ليست خياراً إنما استراتيجية للبقاء والتقدم، كلّ خطوة تُتخذ نحو الاستقلال التكنولوجي تُقرأ كرسالة صريحة لكل من يظن أنه قادر على التحكم بمستقبل الأمن القومي الصيني، مؤكدة أن منطق القوة يمتد اليوم من الساحات العسكرية إلى الشبكات الرقمية.