عدن في قبضة الرياض.. “درع الوطن” يبتلع آخر معاقل الإمارات في المناطق المحتلة

2

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
14 يناير 2026مـ – 25 رجب 1447هـ

في مشهد يعكس حجم التآكل والتفكك داخل معسكر قوى العدوان، بدأ الاحتلال السعودي فصلاً جديداً من فصول تصفية النفوذ الإماراتي في المحافظات الجنوبية المحتلة.

وبينما كان “المجلس الانتقالي” يٌمني أتباعه بـ”دولة مستقلة”، استيقظت عدن اليوم على واقع “اجتياح سعودي”، ليؤكد أن الصراع بين أقطاب التحالف وصل إلى مرحلة “كسر العظم” فوق أنقاض سيادة اليمن المفقودة في تلك المناطق.

وبدأت السعودية، اليوم الأربعاء، تنفيذ عملية عسكرية وأمنية واسعة تهدف إلى الإطاحة الكلية بنفوذ الفصائل الموالية للإمارات في مدينة عدن، والتي تُعد المعقل الأخير والأبرز لتلك الفصائل جنوبي اليمن، حيث جاءت هذه التحركات عقب تحشيدات عسكرية واستقدام تعزيزات مكثفة تزامنت مع وصول ضابط سعودي يدعى فلاح الشهراني.

وتداول ناشطون وإعلاميون في عدن مقاطع فيديو توثق لحظة الانتشار الكثيف لمليشيا ما يسمى “درع الوطن” – الممولة والمدارة مباشرة من الرياض – وهي تقتحم أحياء المدينة الحيوية.

وأظهرت المشاهد سيطرة هذه القوات على مديرية كريتر بالكامل، وتأمين محيط قصر المعاشيق، في خطوة تنهي عملياً الوجود العسكري الفعلي لمليشيات المجلس الانتقالي في قلب العاصمة المؤقتة المزعومة.

وتأتي هذه التطورات بعد 24 ساعة فقط من وصول الشهراني إلى المدينة، حيث كشفت المصادر أنه عقد اجتماعاً مع قادة الانتقالي المتبقين، وقدّم لهم “وعوداً براقة” بصرف المرتبات ودعم الجنوب، وهي الخطوة التي وصفها مراقبون بأنها “حقنة تخدير” لتسهيل عملية الانقلاب العسكري دون مقاومة.

وفي تصريح لافت يعكس النوايا السعودية، نقلت قناة “العربية” عن الشهراني قوله إن السيطرة على كريتر تندرج ضمن خطة شاملة لإخضاع عدن لما وصفها بـ”الفصائل المدنية”.

وحتى اللحظة يسيطر الصمت المطبق على قيادات المجلس الانتقالي، وسط غياب تام لأي رد فعل عسكري، وهو ما يشير إلى حالة الارتباك والرضوخ للأمر الواقع الذي فرضته السعودية، ضاربةً عرض الحائط بالتوجيهات الإماراتية التي حاولت مسبقاً عرقلة هذا التمدد.