الفرح: استباحةُ إيران تحت غطاءِ الشغبِ مغامرةٌ أمريكيةٌ تضعُ الرياض وأنقرة في عينِ العاصفة

10

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

14 يناير 2026مـ –25 رجب 1447هـ

حذّر عضو المكتب السياسي لأنصارالله – محمد الفرح، من خطورة تدويل أعمال الشغب وتحويلها إلى ذريعة مفتوحة للتدخل العسكري الأمريكي، مؤكداً أن ما يُحضَّر لإيران اليوم قد يمتد غداً إلى عواصم إقليمية كبرى، ضمن مشروع تقوده واشنطن ويقف خلفه العدو الصهيوني لإعادة رسم خارطة المنطقة بالقوة.

وأشار الفرح في تدوينة على صفحته الشخصية بمنصة “إكس” اليوم الأربعاء، إلى أن أي استباحة لإيران تحت مسمى “إسناد أعمال الشغب” تعني عملياً فتح الباب أمام سيناريو جاهز للتكرار في دول أخرى، لافتاً إلى أن الرياض وأنقرة ستكونان أول من يدفع ثمن هذا المسار، إذ عليهما ان يستعدا لاستقبال قاذفاتB-52 فور اندلاع أي موجة شغب داخلية، وهو ما يجعل القلق واجباً لا خياراً.

وأوضح أن المشهد بات مكشوفاً، حيث قد تظهر في أي لحظة مجموعات تُجاهر بعلاقاتها مع العدو الصهيوني، وتُقدم على إثارة الشغب، وإحراق دور العبادة، والاعتداء على الأجهزة الأمنية، ليجري بعد ذلك استثمار أي رد فعل رسمي لوقف الفوضى بوصفه “قمعاً”، قبل أن يخرج الرئيس الأمريكي المجرم ترامب ملوّحاً بالقاذفات والتهديد العسكري.

وأكد أن دائرة الاستهداف لا تقف عند إيران، مشدداً على أن من حق مصر أن تقلق إذا ظهر أي مشاغب في شوارع القاهرة، لأن المنطق نفسه سيُستخدم للضغط والتدخل، وكذلك الأمر بالنسبة لإسلام آباد، وبقية الأنظمة الإسلامية الكبرى المدرجة ضمن خطة ترامب ونتنياهو لتغيير المنطقة، وإخضاعه لهيمنة أمريكية مباشرة.

وبيّن أن القضية تجاوزت مرحلة استهداف محور المقاومة أو السعي لنزع سلاح حماس أو السيطرة على صنعاء، لافتاً إلى أن السقف الأمريكي ارتفع بشكل غير مسبوق، وأصبح يتجه صراحةً نحو إسقاط أنظمة إسلامية كبرى، وفرض نماذج حكم تابعة، بما يهدد سيادة الدول واستقرار المنطقة بأكملها.

وأفاد أن المسألة بالغة الخطورة، ولا تحتمل الاستهانة، داعياً إلى استعداد حقيقي، وحذر دائم، ووعي سياسي وشعبي عالٍ، لمواجهة مشروع عدواني يعتمد الفوضى أداةً، والتدخل العسكري غطاءً، في محاولة لإعادة تشكيل المنطقة وفق الإرادة الأمريكية الصهيونية.