انسداد سياسي حول هوية رئيس الحكومة المقبل في العراق
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
11 يناير 2026مـ – 22 رجب 1447هـ
يخيم الغموض على المشهد السياسي العراقي ، في ظل عدم اتضاح هوية رئيس الوزراء المقبل أو الجهة التي ستتولى تشكيل الحكومة.
وأفادت مراسلة قناة المسيرة في العراق سبأ الأوسي أن ما يُتداول حاليًا في وسائل الإعلام لا يخرج عن إطار التسريبات السياسية التي لم تُحسم بعد رسميًا.
وأوضحت الأوسي أن انتشار هذه التسريبات يفرض تساؤلات جدية حول دلالاتها وتوقيتها، لا سيما في ظل مرحلة سياسية حساسة تمر بها البلاد، معتبرة أن قيمة هذه الأخبار تبقى محدودة ما لم تُدعَم بقرارات واضحة أو مواقف رسمية معلنة.
ولفتت إلى أن شريحة واسعة من العراقيين ما تزال تعوّل على نوري المالكي لقيادة الحكومة المقبلة، في ظل ما يتمتع به من ثقل سياسي وتجربة سابقة، معتبرين إياه صمام أمان للمكوّن الشيعي، خاصة بعد ما تصفه الأوساط السياسية بإخفاقات شهدتها حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني في عدد من الملفات، لا سيما تلك المتعلقة بالحشد الشعبي والمقاومة.
وأضافة الأوسي أن هناك مطالبات سياسية وشعبية متزايدة بضرورة رفض أي تدخل أميركي في مسار تشكيل الحكومة المقبلة، والتأكيد على أن يكون القرار عراقيًا خالصًا، ينبع من متطلبات المرحلة والظروف الداخلية، مشيرة إلى أن العراق حاليًا بحاجة إلى شخصية سياسية تمتلك كاريزما قيادية قادرة على استنهاض الشارع وجمع القوى السياسية، في وقت تتعدد فيه الأسماء المطروحة ويشتد التنافس بينها لتولي رئاسة الحكومة.
يأتي هذا التطور في ظل حالة سياسية معقدة يشهدها العراق، مع تصاعد التكهنات بشأن شكل الحكومة المقبلة وهوية رئيسها، وسط انقسام سياسي وضغوط خارجية متزايدة. وتشهد الساحة العراقية نقاشًا واسعًا حول دور القوى الدولية، ولا سيما الولايات المتحدة، في التأثير على مسار التشكيل الحكومي، في مقابل دعوات متنامية لتكريس القرار الوطني المستقل، وذلك في وقت تواجه فيه الحكومة الحالية انتقادات متزايدة تتعلق بإدارة ملفات أمنية وسيادية واقتصادية حساسة.
