عراقجي للمنار: إيران مستعدة لكل الحلول العادلة والخيارات للدفاع عن نفسها وشعبها
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
9 يناير 2026مـ – 20 رجب 1447هـ
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الأوضاع في إيران “في المجمل جيدة”، مشيراً إلى وجود مشكلات “هي نتيجة للعقوبات ولنقاط الضعف الاقتصادية”، منوّهاً إلى أن الجاهزية العسكرية والدفاعية الإيرانية “أفضل بكثير من الماضي”.
وفي تصريحات أدلى بها لقناة “المنار اللبنانية” على هامش جولته السياسية في لبنان، قال عراقجي إن “بعض المباني والمعدات الخاصة بقدرتنا النووية السلمية تضررت، لكن التكنولوجيا لا يمكن القضاء عليها من خلال القصف”، لافتاً إلى أنه “تم تحديد نقاط الضعف الأمنية وغيرها وقمنا بمعالجتها، وعرفنا نقاط قوة وضعف أعدائنا وفكرنا وخططنا لها”، مضيفاً “لم تلحق أضرار كبيرة بقدراتنا الصاروخية وتمت معالجتها”.
وأوضح وزير الخارجية الإيراني أن “مسؤولي النظام الصهيوني يدّعون أن عناصر الموساد موجودون في طهران وفي إيران ولهم دور في التظاهرات”، مؤكداً في المقابل أن إيران “لم تُهزم”، ومشيراً إلى أن ما حدث في لبنان “الأمر نفسه، وحزب الله استطاع القتال لـ66 يوماً وأجبر العدو على وقف إطلاق النار”.
وفي ما يتعلق بالمسار الدبلوماسي، أكد عراقجي أن إيران “لديها الجاهزية للتحرك نحو اتفاق عادل ومشرف يقوم على الاحترام المتبادل”، مردفاً: “لم نقتنع بأن أمريكا لديها الجاهزية أيضاً لمثل هذه المنهجية”.
وشدد على أنه “لا يمكن فرض نتيجة المفاوضات قبل المفاوضات”، وأن إيران “لا تتفاوض بشأن مسائلها الصاروخية ومسائل المنطقة”، مجدداً التأكيد على أنه “ليس لدينا أي تفاوض مع أحد بشأن المنطقة وبشأن البرنامج الصاروخي وبرامجنا الدفاعية”.
وتطرق عراقجي إلى القنوات الدبلوماسية، قائلاً إن “هناك دولاً تسعى للعمل كوسيط، والاتصال المباشر وإرسال الرسائل بشكل مباشر بيني وبين ويتكوف لا يزال مستمراً أيضاً”.
وأضاف أن “الدبلوماسية يجب أن تكون على أساس الاحترام والاحترام المتبادل”.
وحذّر وزير الخارجية الإيراني من خطورة السلوك المنفلت دولياً، قائلاً: “أن تسمح دولة لنفسها بأن تفعل ما تشاء ولا تعير أي أهمية للمجتمع الدولي وللقانون الدولي فهذا أمر خطير جداً”.
وأضاف: “نحن مستعدون تماماً للدفاع عن أنفسنا، لكن امتلاكنا الجاهزية الكاملة للحرب لا يعني أننا نريد الحرب، بل من أجل منعها”، مضيفاً “أعتقد أنهم جربوا في إيران أولاً وفشلوا ثم ذهبوا إلى فنزويلا”.
وفي الشأن الإقليمي، أكد عراقجي أن إيران “انتهجت سياسة حسن الجوار وإقامة علاقات قائمة على الثقة مع دول المنطقة كافة، وجادون تماماً في هذه السياسة”.
وتابع حديثه: “لقد بذلنا جهداً كبيراً لكي تكون لدينا علاقة مستدامة وقائمة على الاحترام والمصالح المتبادلة مع السعودية”.
وبخصوص لبنان، شدد عراقجي على أن “الوحدة الوطنية في لبنان لها أهمية كبيرة جداً، ومن المهم أن يستطيع لبنان إظهار نموذج التعايش السلمي لمختلف المجموعات”.
وأشار إلى أن “لبنان يواجه مشكلات اقتصادية وإيران تواجه مشكلات اقتصادية، ونعتقد أن التجارة والتعاون بين البلدين سيكون مفيداً لكلا الشعبين”.
وأوضح أن “مسائل حزب الله يجب أن تُحل في لبنان نفسه، ولا يمكننا اتخاذ القرار بالنيابة عن حزب الله أو بقية فصائل المقاومة”.
وختم وزير الخارجية الإيراني تصريحاته بالإشارة إلى تهديدات العدو الصهيوني، قائلاً إن “نتنياهو تحدث عن إسرائيل الكبرى وهدد كافة دول المنطقة بذلك”، داعياً إلى مواجهة الخطر الإسرائيلي الذي يستهدف منطقتنا وأمتنا.
