عدوان صهيوني واسع يطال عمق الجنوب اللبناني وسط ترقب لاجتماع لجنة الميكانبزم
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
6 يناير 2026مـ – 17 رجب 1447هـ
شهدت الساحة اللبنانية خلال الساعات الأخيرة تصعيدًا صهيونيًّا لافتًا، توسعت بموجبه دائرة الاستهداف من الحدود المتاخمة وصولاً إلى ضواحي مدينة “صيدا”؛ ممّا أسفر عن سقوط ضحايا ومدنيين، وتدمير منشآت مدنية.
ميدانيًّا؛ سجلت الساعات الماضية سلسلة من الهجمات العدوانية الجوية والمدفعية المكثفة، أبرزها في منطقة صيدا، حيث استهدفت الطائرات الحربية الصهيونية المدينة الصناعية جنوبي مدينة صيدا؛ ما أدى إلى إصابة عاملين بجروح، ويأتي ذلك استكمالاً لغارة عنيفة استهدفت ليلة أمس بلدة “الغازي – سنيق”، دمرت مبنىً بالكامل تبين لاحقًا أنه منشأة مدنية، وأسفرت عن وقوع جريح.
وفي قضاء “بنت جبيل”، نفذّت طائرة صهيونية مسيّرة غارة عدوانية على بلدة “كفر دونين”، أدت إلى ارتقاء شهيدين ووقوع إصابات أخرى، وفي حين ادعى جيش الاحتلال الإسرائيلي استهداف عناصر من حزب الله، تؤكّد المعطيات الميدانية استمرار الغارات على مناطق مأهولة بالمدنيين ولا وجود للمقاومة فيها.
وعلى الحدود الجنوبية، ألقت محلقة صهيونية قنبلة صوتية في بلدة “عيتا الشعب”، تبعها استهداف مدفعي لمنطقة “خلة وردة”، كما سُجل سقوط محلقة أخرى قرب “مخفر الدرك” المدمر في بلدة “عديسة”؛ فيما أطلق موقع مستحدث للاحتلال في “تلة الحمامص” المحتلة رشقات رشاشة باتجاه أطراف مدينة “الخيام”.
وخلال الساعات الـ 48 الماضية، توسيع رقعة العدوان والاستهداف والادعاءات، حيث شملت موجة التهديدات والغارات الصهيونية بالأمس، رقعة جغرافية واسعة امتدت من “البقاع الغربي” وصولاً إلى قضاء “جزين”، ونُفذت أربع غارات استهدفت مبانٍ ادعى الاحتلال أنها منشآت عسكرية تابعة لحزب الله وحركة حماس؛ بينما أظهرت المسوحات الميدانية أن غالبيتها مبانٍ مدنية؛ ممّا يعزز القراءة اللبنانية بأنّ العدوّ الإسرائيلي يسعى لتكريس واقع أمني جديد عبر استمرار الاستهدافات.
سياسيًّا؛ يأتي هذا التصعيد في توقيتٍ سياسي حساس، حيث استهجن الرئيس اللبناني استمرار الاعتداءات عشية اجتماع لجنة الإشراف على وقف الأعمال العدائية “الميكانيزم” المقرر عقده غدًا الأربعاء، ويبدو أنّ اجتماع الغد سيقتصر على التمثيل العسكري فقط من الجانبين دون مشاركة مدنية، بهدف تقييم المرحلة التي أُنجزت جنوبي نهر الليطاني.
إلى ذلك، كشفت وسائل إعلام صهيونية عن مصادرها، أنّ “ترامب منح (إسرائيل) حرية عمل نسبية في تنفيذ ضربات ضد حزب الله”، مضيفةً أنّ التقدير داخل حكومة الكيان بأن “حزب الله يمتلك مئات الصواريخ والقذائف التي يمكن أن تصل إلى منطقة تل أبيب”.
وأشارت المصادر إلى أنّ “لا نية إسرائيلية للانسحاب من النقاط الـ 5 في لبنان”، لأنّ التقدير في أنّ “حزب الله نجح في استعادة قوته البشرية إلى المستوى الذي كان عليه قبل الحرب: حوالي 40 ألف مسلح نشط وحوالي 30 ألف مسلح ينتمون إلى “نظام الاحتياط”، 70,000 مسلح إجمالاً، كما هو معروف”، حدّ تعبيرها.
وبالتالي، فدخول لبنان مرحلة دقيقة مع بدء الحديث عن “المرحلة الثانية”، وهي خطوة تواجه عوائق ميدانية وسياسية كبرى، أبرزها، عدم موافقة المقاومة على شروط الخطة بشكّلها المطروح، واستمرار الاحتلال الإسرائيلي لعدة نقاط على طول الشريط الحدودي ورفض الانسحاب منها، مع تصاعد التهديدات بتوجيه ضربات إضافية؛ ممّا يرفع منسوب القلق من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع.
