اختطاف مادورو يفجّر غضبًا داخل أمريكا

3

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

4 يناير 2026مـ –15 رجب 1447هـ

فجّر العدوان الأمريكي على فنزويلا واختطاف الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته عاصفة اعتراضات داخل الولايات المتحدة نفسها، ليتحوّل من استعراض قوة خارجي إلى أزمة سياسية داخلية تطارد إدارة دونالد ترامب.

الخطوة، التي وُصفت بأنها تجاوز خطير للأعراف الدولية، أعادت إلى الواجهة جدلًا قديمًا حول حروب تغيير الأنظمة، وحدود القوة الأمريكية، وثمن المغامرات العسكرية غير المحسوبة، حيث اعتبر عمدة نيويورك الهجوم خرقًا صريحًا للقانون الدولي، في موقف عكس اتساع رقعة الرفض داخل المؤسسات الأمريكية.

بدورها، وجّهت نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس انتقادًا لاذعًا للإدارة الأمريكية، معتبرة أن ما جرى نسخة مكرّرة من حروب تُسوَّق كقوة، لكنها تنتهي بالفوضى.

وأضافت في منشور على منصة «إكس» أن هذه السياسات لا تصنع أمنًا ولا قوة، بل تجرّ البلاد إلى مستنقعات مكلفة يدفع ثمنها المواطن الأمريكي، مشيرة إلى أن العملية تفتقر إلى أي أساس قانوني أو رؤية استراتيجية، وتحمل في طياتها نزعة شخصية لدى ترامب للعب دور الديكتاتور الإقليمي تحت عناوين النفط والنفوذ.

وحذّرت من أن هذه المقاربة تعرّض القوات الأمريكية للخطر، وتستنزف مليارات الدولارات، وتفتح أبواب عدم الاستقرار في منطقة البحر الكاريبي، دون مكاسب واضحة أو مخرج محسوب.

وتكشف هذه الرسائل عمق الانقسام داخل الداخل الأمريكي، لتطرح سؤالًا جوهريًا مفاده: هل ما زالت واشنطن قادرة على تبرير تدخلاتها، أم أن خطاب القوة بات عبئًا سياسيًا وأخلاقيًا عليها؟