تسونامي الهجرة العكسية.. تقرير صهيوني يكشف فرار مئات الآلاف من “كيان الوهن”

2

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

2 يناير 2026مـ –13 رجب 1447هـ

في اعتراف جديد يعكس حالة التآكل الداخلي والانهيار الوجودي الذي يعيشه كيان العدو الصهيوني، كشفت وسائل إعلام عبرية عن أرقام مرعبة لمعدلات الهجرة العكسية، مؤكدة أن “أرض الميعاد” المزعومة باتت بيئة طاردة تضيق بمستوطنيها تحت وطأة الضربات المسددة لجيش العدو وفشله الذريع في توفير الأمن المفقود.

ونشر موقع “ذا ماركر” الاقتصادي التابع لصحيفة “هآرتس” العبرية، اليوم الجمعة، تقريراً مفصلاً أكد فيه مغادرة أكثر من 211 ألف مستوطن للأراضي المحتلة منذ مطلع العام 2023م، مؤكداً أن هذه الهجرة لم تكن “نزهة عابرة”، بل هروباً نهائياً لأسباب أمنية واقتصادية متجذرة.

ويرى محللون للشأن الصهيوني أن هذا الرقم يمثل “زلزالاً ديموغرافياً” يضرب أسس المشروع الصهيوني القائم على تجميع شتات اليهود، حيث تحول المسار بشكل معاكس، وأصبح المستوطن يرى في جواز السفر الأجنبي “قارب نجاة” من جحيم الفشل الذي تقوده حكومة نتنياهو المتطرفة.

ومنذ انطلاق معركة “طوفان الأقصى” المباركة، والضربات النوعية التي تنفذها جبهات الإسناد في محور المقاومة، لم يعد لدى المستوطن الصهيوني أي ثقة في ما كان يسمى “الجيش الذي لا يقهر”.

تقرير “ذا ماركر” أشار بوضوح إلى أن القفزة الكبرى في أعداد المغادرين حدثت بالتوازي مع تصاعد المخاطر الأمنية وتآكل “الردع الصهيوني” الذي سحقته أقدام المجاهدين في غزة وصواريخ ومسيرات وصواريخ الأبطال في لبنان واليمن والعراق.

يقول مراقبون: “إن الصهيوني الذي جاء ليسلب أرض غيره، هو أول من يفر حين يشعر بالخطر، لأنه يفتقد للارتباط الوجداني بالأرض، وعلاقته بها علاقة مصلحة نفعية انقطعت مع أول صفارة إنذار”، حيث لم تكن الأسباب الأمنية وحدها هي الدافع، بل إن “الانهيار الاقتصادي” لعب دوراً محورياً.

وقد رصد التقرير العبري مغادرة آلاف الأطباء والمهندسين وخبراء التكنولوجيا (قطاع الهايتك) المغتصبين، ما يعني إفراغ الكيان من مقوماته الحيوية، بالإضافة إلى ارتفاع جنوني في الأسعار وتكاليف السكن، جعل البقاء في “إسرائيل” عبئاً مالياً لا يطاق، ناهيك عن التمزق الداخلي وتعمق الفجوات بين الصهاينة العلمانيين والمتطرفين (الحريديم)، ما خلق حالة من اليأس لدى الفئات الشابة من مستقبل الكيان.

إن هذه الأرقام التي يتحدث عنها إعلام العدو هي “غيض من فيض” لواقع مرير يعيشه الاحتلال، وهي مصداق لما يؤكده السيد القائد العلم عبدالملك بدرالدين الحوثي في أن “العدو الصهيوني في حالة انحدار حتمي”، وأن غطرسة القوة لا يمكن أن تحمي كياناً منبوذاً يفر مستوطنوه تحت جنح الظلام، بحثاً عن أمان لن يجدوه طالما استمر احتلالهم وقتلهم للشعب الفلسطيني المظلوم.